السندات ونجاحها كأداة مالية

صدرت توجهات مجلس الوزراء الموقر أخيراً بوضع الأنظمة التي تؤطر إصدار السندات في المملكة. ولاشك أن هذا التوجيه الكريم يعطي متخذ القرار حافزاً ليكون السند إحدى أهم الأدوات المالية في سوق المال السعودية، حيث إن هذه الأداة تعد الداعم الأساسي لأي سوق مالية، ولكي تنجح هذه الفكرة في المملكة يقترح أن يراعي متخذو القرار النقاط التالية: * هناك سندات حكومية داخلية وخارجية يتم تداولها على نطاق مؤسساتي خلال الـ 15 سنة الماضية ولكنها لا تمثل أدوات مالية لها قيمتها في السوق السعودية حيث يتم تداولها بين المؤسسات المالية وبعض الأشخاص دون أن تكون أداة استثمار لعامة المواطنين، ولكي ينجح السند لا بد أن يوجه مباشرة للمواطن السعودي ويكون أحد روافد الاستثمار طويل الأجل لغرض عائده وليس للزيادة في أسعاره. فعلى سبيل المثال قد يكون عائد السند الدفتري أحد روافد الدخل مستقبلاً للمتقاعدين وهذا من أهم مزايا السند في جل دول العالم. * لكي ينجح السند كأداة مالية في السوق السعودية فلابد من إجازته شرعاً أو معنى آخر يجب أن يكون خالياً من أيه شبهة ربوية وأن تصدر فتوى من هيئة كبار العلماء بإجازته شرعاً ويمكن الاستفادة من تجربة بعض الدول الإسلامية في هذا المجال. * لكي ينجح السند كأداة مالية في السوق السعودية فلابد أن يكون عائده مجزيا للمواطن فلابد من دراسة سبل الزكاة على أصل السند وذلك عند اقتنائه لفترة طويلة لغرض القنية حيث إنه إذا صدرت فتوى واضحة من هيئة كبار العلماء أجلهم الله بأن لا زكاة على أصل السند وخاصة عند اقتنائه لفترة طويلة بغرض القنية بل على عائده إذا حال عليه الحول تضاعفت فوائده للمواطن بدلاً من أن يترك أمواله في حسابه الجاري بدون أدنى عائد بل تتآكل عندما يدفع عنها زكاة كل عام. * لكي ينجح السند كأداة مالية في السوق السعودية فلابد من تحديد مدى أولوية حامليه في حالة إفلاس الشركة, لا قدر الله، هل سيشاركون في قسمة الغرماء أم أنهم لهم أولوية خاصة. * لكي ينجح السند أخيراً كأداة مالية في السوق السعودية فلابد من تمحيص ملاءة مصدره بكل صدق وشفافية وأن لا يسمح لكل شركة إصداره إلا بعد التأكد من حرصها على دفع أساس السند وعوائده سنوياً. والله أعلم