اليمين المسيحي وتأثيره على السياسة الأمريكية
لاحظ المتابعون للسياسة الأمريكية في الآونة الأخيرة أن هناك تناميا ملحوظا لتأثير اتجاه اليمين المسيحي في الولايات المتحدة وبخاصة في أوساط الحزب الجمهوري. وقد أصبح هذا التأثير مهما بدرجة كبيرة منذ انتخابات 1994 التي نجحت فيها منظمات هذا الاتجاه في إيصال عدد كبير من المرشحين المؤيدين لها إلى مناصب مهمة على المستويات المحلية والولائية والقومية، كما أثبتت أن لها مقدرة كبيرة في تحديد " أجندة " النقاش وفرض وجهات نظرها حول عدد من الموضوعات المهمة، مثل قضية الإجهاض وقيم الأسرة والشذوذ الجنسي والصلاة في المدراس والدعم الأمريكي لإسرائيل. وتهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على هذا الاتجاه بغية التعرف على أسباب ظهوره والمواقف التي يتبناها ومدى تأثيرها على السياسة الأمريكية، وذلك من خلال التركيز على دراسة واحدة من أبرز منظمات هذا الاتجاه وأكثرها نشاطا، وهي منظمة الائتلاف المسيحي التي أنشأها ويرأسها حاليا القس والسياسي الأمريكي " بات روبرتسون ".
