كيف تكون مميزاً في مجال العلاقات العامة؟

quote-be-good-at-something-it-makes-you-valuable-have-something-to-bring-to-the-table-because-randy-pausch-36-42-25.jpg

تعد العلاقات العامة أحد أكثر العلوم سرعة في التقدم، يعود هذا بسبب ارتباط ممارستها بتطور التقنية وكذلك كثرة ممارسة العلم في كل مجالات الشركات الحكومية والخاصة والخيرية، فما أن يدخل الشخص المتعلم للجامعة للحصول على شهادة في تخصص العلاقات العامة يكون حينها متعرضاً لبعض المواد التي قد تغيرت ممارستها وأفكارها، كما أن بعض النظريات قد تغيرت وبعضها الأخر قد لا يناسب المجتمع الذي تمارس أو تطبق فيه النظرية هنا سأضع بعض العوامل التي تساعدك على أن تكون مميزاً في مجال العلاقات العامة كشخص دارس وممارس

١- البحث عن الدافع الذاتي

يجب أن يكون لدى الشخص المهتم بالعلاقات العامة دافع ذاتي قوي وينطلق من إيمان عميق بأهمية وقوة التخصص الذي يقوم بدراسته يقول بيل قيتس مالك شركة مايكروسوفت الأمريكية وأحد أثرياء الأرض : "لوتبقى لدي دولار واحد فقط لأنفقته على العلاقات العامة" وهذا دليل قوة تأثير هذا العلم في جانب الممارسة وسلاح يغير أفكار وتوجهات الناس بكل سهولة، لذلك يجب أن تصنع لنفسك الدافع وتضع دافعاً يجعلك كلما تذكرته لم تتوقف عن تطوير ذاتك وقدراتك ومهاراتك، صياغة الدافع يكون بالإجابة على سؤال لماذا؟ إسأل نفسك   لماذا يجب أن أكون مميزاً في مجال العلاقات العامة؟ الإجابة تعتمد على مدى وعيك وتحديد أهدافك فامنح نفسك فرصة كافية لوضع إجابة مقنعة تكون لك حصناً حينما تفكر أن تعود للخلف!

٢- الممارسة

العلاقات العامة ليس مجرد علم يحصل فيه التميز بالقراءة والإطلاع وإنما هو علم له جانب تطبيقي كبير فثلث التميز هو في الممارسة وليس في الإطلاع، يظن الكثير أن الكلام المجرد في التخصص سيصنع المتميز وهذا خطأ لذلك كثير من الأكاديميين في الجامعات لديهم شهادات عليا من جامعات مميزة لكنه لم يمارس تلك النظريات العلمية والتعريفات والتقسيمات على أرض الواقع فهو قد يصل للتميز البحثي لكنه لم يصل لأن يكون متميزاً بشكل جيد في كل جوانب التخصص الذي يذهب ثلثه للتطبيق والممارسة لا للقراءة، فحجر الزاوية في التميز هو الجمع بين التخصص الأكاديمي وبين الممارسة العملية المثرية.

٣- التركيز

عندما تريد أن تكون متميزاً في مجال العلاقات العامة فإن التركيز أحد الركائز التي لا يقوم التميز إلا بها، التركيز هنا ينقسم لجزأين الأول هو عدم الخلط بين علم وآخر أو مهنة وأخرى ضع كل جهودك في إطار العلاقات العامة ولاتخرج منها لأن ذلك لن يصنع منك شخصية متميزة في المجال، مكًن نفسك في شئ محدد واضح تحب أن تكون معروفاً به، الجزء الثاني وهو اختيار مسار دقيق تقوم بالتركيز عليه داخل علم العلاقات العامة حيث هناك على سبيل المثال: تنظيم الفعاليات والمؤتمرات، المتحدث الرسمي، الأبحاث والتخطيط، إدارة الأزمات ، المراسم والتشريفات، الإعلام. وهنا من المفترض أن تقوم باختيار مسار يتناسب مع قدراتك ورغباتك وتطور جوانب خبرتك فيه، دون التشتت في المجالات الأخرى التي تحتاج وقت طويل للتميز أيضاً.

٤- الإطلاع المستمر على كل جديد

العلاقات العامة كما أسلفنا علم يتطور بسرعة كبيرة جداً ولذلك حتى تصل إلى التميز يجب أن تستمر في المطالعة لكل أحداث جديدة في عالم هذا التخصص، ولاشك أن المدرسة الأمريكية هي مرجع أساسي على مستوى التأليف والأبحاث وعلى مستوى الممارسة، المشكلة التي قد يواجهها الباحث عن التميز في العلم في السعودية تحديداً والدول العربية هي أن المراجع المعتبرة وجديد الأبحاث تكون متوفرة باللغة الإنجليزية مما يسبب عائق للطلاب والباحثين في ظل ضعف إهتمام المختصين بترجمة الكتب المفيدة حيث يؤمن كثير من المتخصصين بشح المحتوى العربي في مجال العلاقات العامة وتكثر الكتب التجارية غير المفيد.

٥- التقرب من المتميزين في المجال

أحد أهم ما يساعدك على أن تكون مميزاً في مجال العلاقات العامة هي بناء علاقات مع الأشخاص المميزين في المجال حتى تستفيد من تجربتهم، فخلاصة تجارب الحياة من الممارسين تساعدك على أن تطور من فهمك وقدراتك بسرعة عالية، ومع إقبال الناس على الشبكات الإجتماعية تصبح المسافة سهلة لأن تبني علاقة سريعة مع أولئك الأشخاص، وذلك من خلال متابعتهم والإطلاع على المحتويات التي يقدمونها والإستفادة من آرائهم ومعلوماتهم بطريقة سهلة.

٦-  تطوير المهارات التي تساعدك على أن تكون شخصاً مميزاً

هناك مجموعة من المهارات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها من يريد أن يكون مميزاً في مجال العلاقات العامة أولها هي مهارة الكتابة، الكثير من الممارسين يظن أن مهارة التحدث هي المهارة الأهم وهذا علمياً وعلى ومستوى الممارسة غير صحيح نهائياً  فأهم مهارة هي مهارة الكتابة، لأنه حتى ما تتحدث به فإنه يكون مكتوباً قبل أن تلقيه ويحصل هذا على مستوى التلفاز والإذاعة أيضاً، وعلى مستوى العلاقات العامة فإن الدراسات تقول أن المحتوى المكتوب يمثل ٨٤٪ من مجموع المحتويات المنشورة في طرق التواصل مع الجمهور ،حتى على مستوى المحتوى المرئي فإن المادة تكون مكتوبة " السيناريو" قبل أن تحول إلى المونتاج المهارة الثانية وهي مهارة التحدث والتخاطب مع الجمهور وترتفع أهميتها كون التواصل المباشر له أدوار حساسة على مستوى العلاقات العامة وتكون محورية في مجال صناعة المتحدث الرسمي المحترف، المهارة الثالثة وهي إعداد المحتوى الإعلامي، فموظف العلاقات العامة الذي يملك هذه المهارة يكون مطلوباً بشكل عالي جداً في مجال العمل، كونها مهارة تعتمد على الخبرة الجيدة في معرفة مكان التأثير وصناعة الإنطباع، وسوف نتحدث بمشيئة الله في مقال منفرد عن المهارات اللازمة لصناعة مختص علاقات عامة مميز.

 

هذه هي العوامل العامة التي قد تصنع من الشخص المهتم بمجال العلاقات العامة متميزاً، وكل هذه العوامل تحتاج للصبر والمثابرة والتركيز حتى يصل الإنسان لمستوى جيد يؤهله لأن يكون راضياً عن نفسه