نظام الكتابة العربية: محددات الهوية والتصنيف

Book Chapter
القاضي, د. هشام بن صالح . 2017
نوع عمل المنشور: 
فصل في كتاب
مدينة النشر: 
الرياض
اسم الجهة الناشرة: 
مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية
عنوان الكتاب: 
نظام الكتابة العربية: النشوء والتطورات
مستخلص المنشور: 

فصل
نظام الكتابة العربية: محددات الهوية والتصنيف
د. هشام بن صالح القاضي

في كتاب
نظام الكتابة العربية: النشوء والتطورات
تحرير: أ. د. محمد سعيد ربيع الغامدي

(ملخص)
تشير نظرية أنظمة الكتابة التي نشأت في نهايات القرن التاسع عشر، وطورها Gelb وغيره من اللغويين والدارسين في هذا الحقل العلمي إلى تصنيفات مختلفة ثنائية وثلاثية وأكثر. وتعتمد – ككل الدراسات التصنيفية اللاحقة – على جوهر العلاقة بين الصوت وتمثله الكتابي حرفاً أو رمزاً. ومن هنا تأسست التصنيفات المعتمدة على وجود العلاقة الصوتية-الحرفية في الأساس كالكتابة الألفبائية والكتابة المقطعية على اختلاف أنواعهما، أو على انعدام تلك العلاقة الصوتية-الحرفية كالكتابة الصورية Pictography والشعارية Logography. وفي ظل التشتت الكبير الذي يعاني منه هذا الحقل مما يجعل البحث في العلائق والعوائق بين تلك الأنظمة الكتابية في العالم مهمة صعبة، فإن الحاجة إلى تصنيف علمي معتمد لأنظمة الكتابة يبدو ملحاً.
      يضم نظام الكتابة العربية - ككل الأنظمة الساميّة – غَناء في تمثيل الصوامت وفقراً في تمثيل الصوائت. ومن هنا فقد اختلف عدد من الدارسين لأنظمة الكتابة في تصنيف الكتابة العربية، وتأسيس ذلك التصنيف منطقياً على أساس علمي. ووصل ذلك الاختلاف إلى أن أطلقت الأدبيات المهتمة بأنظمة الكتابة عدداً من الأوصاف المختلفة على نظام الكتابة العربية ومنها: الكتابة المقطعية، والكتابة الهجائية، والأبجدية، والصوامتية... إلى غيرها من الأوصاف والتصنيفات والتعريفات. بل ذكر بعضهم عجزاً خاصاً بالنظام الكتابي العربي والساميّ يحول دون تصنيفه. وكانت مهمة هذا المبحث مراجعة أهم تلك الأوصاف في مقابل الخصائص الصوتية والصورية (الكتابية) لنظام الكتابة العربية.
      بعد فحص دقيق للمحاولات التصنيفية لنظام الكتابة العربية، وجدنا أن أفضل توصيف لنظام الكتابة العربية هو النظام الأبجدي بمعناه التقني الصوامتي في علم أنظمة الكتابة كما شرحناها في هذا المبحث، لأسباب متعددة كتطور الخط الكتابي، والخصائص الإملائية، وجذور الكلمات، وتركيب الأحرف وأشكالها وتغيراتها، بالإضافة إلى العلاقة الصوتية-الحرفية في هذا النظام الكتابي العريق.