قصيدة جبل التوباد

من مسرحية مجون ليلى (لأحمد شوقي)


 


جبل  التوباد حياك الحيا


وسقى الله صبانا ورعا


فيك راعينا الهوى في مهده


ورضعناه فكنت المرضعا


وحدونا الشمس في مغربها


وبكرنا فسبقنا المطلعا


وعلى سفحك عشنا زمناً


ورعينا غنم الأهل معا


هذه الربوة كانت ملعباً


لشبابينا وكانت مرتعا


كم بنينا من حصاها اربٌعاً


واثنينا فمحونا الأربُعا


وخططنا في نقا الرمل فلم


تحفظ الريح ولا الرمل وعى


لم تزل ليلى بعيني طفلة


لم تزد عن أمس إلا إصبعا


ما لاحجارك صم كلما


هاج بي الشوق ابت أن تسمعا


كلما جئتك راجعت الصبا


فأبت ايامه أن ترجعا


قد يهون العمر الا ساعة


وتهون الأرض الا موضعا