قصيدة "رأيي ورأيك"

الدكتور خليفة الوقيان، وقصيدته «رأيي ورأيك»


 


لكَ ما ترَى بينَ الخلائقِ و الورَى وليَ الذي ما لا تَدِينُ ولا تَرَى


فإذا أصبتَ فإنني بك مُعجَبٌ ولرُبَّما شايَعْتُ رأيَكَ مُكْبِـــرا


وإذا غَويتَ فقد تراني مُعْرِضاً عمّا هَوَيْتَ من المسالكِ مُدبِرا


لا, لن أقولَ بأنَّ رأيكَ باطلٌ لكنني قد لا أراهُ نَيِّــرا


لا أنتَ تملكُ مِقْوَدي فـتـقـودَني بالـرغمِ منّي في دُروبـكَ مُجْبَرا


كلّا ولا أرضــى اقتـــيــادَكَ عَـــنــوةً ما شأْنُ مــثلي أَنْ يــقـودَك مُـنـكِـرا


* * *


لن أهتدي ما دُمتَ دوني حـجةً ولو اعتليتَ من الفـصاحةِ مِنْبـرا


لكنني إنْ خلتُ رأيكَ صــائــباً فلسوفَ أعشقُ ما تراهُ مَصْدرا


فلربما وجَّهتَني وهديتَني ولربّما أغنيتَ جهداً قَصَّــرا


هل في اتَّباعي ما تقولُ مهانةٌ الحقُّ أولـى أَنْ يُـصانَ ويُـنـشرا


لا, لا تقلْ إنّي المـصـيبُ تكبّرا لا, لا تقلْ إن الحقيقةَ ما أرى


فلربّما أدركتَ منها جانبـاً ولربّـما أخطأتَ حظًّـا أوفــرا