إنشاء وترتيب المصالح العامة في المملكة العربية السعودية

Journal Article
الحديثي, د. إبراهيم محمد . 2015
نوع عمل المنشور: 
بحث محكم
المجلة \ الصحيفة: 
الحقوق الكويتية
رقم العدد: 
3
رقم الإصدار السنوي: 
39
مستخلص المنشور: 

في المملكة العربية السعودية - كما هو الشأن في جميع الدول في العالم - تتدخل الدولة في ممارسة النشاط الاقتصادي والاجتماعي من أجل تحقيق المصلحة العامة. وتمارس الحكومة السعودية أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية من خلال ما تستحدثه من مرافق عامة، سماها "نظام مجلس الوزراء" "المصالح العامة".
عندما نراجع أنظمة المملكة النافذة حالياً المتعلقة بإنشاء  المرافق العامة وتنظيمها نجد أن هنالك أربع جهات خولت لها الأنظمة صلاحية إنشاء  المرافق العامة وترتيبها هي:

  1. الملك باعتباره رئيس الدولة وفقاً للمادة (55) من النظام الأساسي للحكم.
  2. مجلس الوزراء: فقد أناط النظام الأساسي للحكم في المادة 56 بمجلس الوزراء سلطة تنظيم الأجهزة الحكومية. كذلك أوكل نظام مجلس الوزراء في مادته (24) اختصاص إنشاء  وترتيب المصالح العامة إلى مجلس الوزراء ضمن شؤونه التنفيذية.
  3. "اللجنة العليا للإصلاح الإداري": قام مجلس الوزراء بقرار صادر عنه رقم 520 بتاريخ 5/7/1383هـ بتفويض اختصاصاته الواردة في الفقرة (2) من المادة 24 من نظامه إلى "اللجنة العليا للإصلاح الإداري".
  4. مجلس الشورى: خوّل نظام مجلس الشورى في المادة (23) منه مجلس الشورى حق "اقتراح مشروع نظام جديد، أو اقتراح تعديل نظام نافذ".

فمن خلال هذه الصلاحية يجوز لمجلس الشورى اقتراح مشاريع أنظمة تتعلّق بإنشاء  المصالح العامة وترتيبها، كما يجوز له اقتراح تعديل أنظمة نافذة تتعلق بإنشاء  مصالح عامة قائمة وباقتراح إعادة ترتيبها.
الحقيقة أن إنشاء  المصالح العامة وترتيبها في المملكة في ظل التشريعات النافذة حالياً يكتنفه الكثير من اللبس وعلى قدر كبير من التعقيد. إذ تشتتت صلاحية إنشاء  المصالح العامة وترتيبها بين هذه الأربع جهات، دون رسم حدود بينها موضوعية أو إقليمية أو زمنية أو من حيث نوع تلك المصالح، فالجهات الأربع يمكنها إنشاء  جميع المصالح العامة في أي وقت وفي جميع الميادين والمجالات، وهذه الثغرة كانت سبباً لطرح كثير من التساؤلات: هل هنالك سلطة إشراف لها الكلمة الفصل في إنشاء  المصالح العامة؟ هل هنالك إجراءات موحدة لإنشاء  المصالح العامة أم أن كل جهة تستقل بأسلوبها في إنشاء  المصالح العامة. وإذا استثنينا صلاحيات الملك باعتباره رئيس الدولة، فهل إذا كانت الجهات الثلاث الأخرى متساوية في صلاحية إنشاء  المصالح العامة، وإلغائها فما الذي يمنع جهة من إلغاء مصلحة عامة أحدثتها جهة أخرى؟ وبالتالي ما هو معيار إنشاء  المصالح العامة وإلغائها؟ ومن يحدد هذا المعيار؟ ومن يتابع صحة تنفيذه عند إنشاء  المصلحة العامة؟ وبناءً على هذا السؤال هل هنالك تنسيق بين الأطراف الثلاثة عند إنشاء  أو إلغاء المصالح العامة؟ وإذا كان هنالك هذا التنسيق فما الذي ينظمه وما هي إجراءاته؟
 

ملف مرفق: 
المرفقالحجم
PDF icon bhth_nsh_wtrtyb_lmslh_lm_33.pdf902.84 كيلوبايت