عزل الخلايا الجذعية الجنينية من الإبل

نجح باحثون من جامعة الملك سعود وجامعة الملك عبد العزيز في عزل الخلايا الجذعية الجنينية من الجمل العربي. ويُعدُّ هذا البحث الأول من نوعِه على مستوى العالَم لعزل وتوصيف الخلايا الجذعية الجنينية من الإبل العربية. وقد تم الحصول على الأجنة في اليوم الثامن بعد التلقيح، واستخدام هذه الأجنة في الحصول على الخلايا الجذعية. تم إنماء الخلايا على الغشاء القاعدي Matrigel في بيئة غذائية معروفة.

أظهرت الخلايا الجذعية مقدرتها على تكوين الأجسام الجنينية (embryoid bodies) وبعضها تطورت وتميزت لخلايا مشابهة للخلايا العصبية؛ والبعض الآخر تمايز إلى خلايا عملاقة (ثنائية وثلاثية النواة) كالتي تكون في المشيمة مع الحفاظ على العدد الطبيعي للكروموسومات في الإبل (37 زوج من الكروماتيدات). ما يميز هذه النتائج؛ أن أجنة الإبل نمت في المختبر لمرحلة مقاربة للنمو الطبيعي داخل الرحم، وهي (~ 4.5 ملم) في الأسبوع الرابع من زراعتها في المختبر. وهذه نتيجة فريدة من نوعها، ولم يثبت من قبل أي تقارير تصف نمو وتطور الأجنة في المختبر لهذه المرحلة.

إن عزل الخلايا الجذعية من الإبل؛ له آفاق كبيرة للتطبيقات في البحوث الطبية الحيوية والهندسة الوراثية والاستنساخ، وتلعب دوراً أساسياً كنموذج لدراسة البيولوجيا التطورية للإبل خاصة، والثدييات الأخرى بشكل عام. كما أن الخلايا الجذعية يمكن استخدامها في الطب التجديدي، لأنها قادرة على التمايز لأي نوع من خلايا الجسم كالخلايا العصبية والعظمية، والتي بدورها تلعب دوراً هاماً في علاج الكسور والإصابات المنتشرة بين الإبل الهجن.

وتوفر الدراسة الحالية أساساً لمزيد من الدراسة للتطور الجنيني المبكر والمشيمة في الجمال.