تنبيهات عامة للطلاب

للطلاب والطالبات
 
-- عند مراسلتي على Samary5050@hotmail.com  أرجو التقيد بالآتي:

  1. - كتابة الرسالة باللغة العربية ولن أرد على أي رسالة مكتوبة باللهجة العامية.
  2. -  لا بد من كتابة إسمك الكامل ورقمك الجامعي وبأي شعبة عند المراسلة ولن أرد على الرسائل المجهولة.

- - لا يحق لطالب أو طالبة أن يرسل رسالة يتكلم فيها بالنيابة عن زملائه ما لم يوقعوا عليها.

  1.  الاسئلة التي تكون اجاباتها طويلة أعتذر عن الرد عليها كتابياً وحبذا لو طرحت وقت المحاضرة.
  2. - إقرأ/ إقرائي التعليمات كاملة المرفقة قبل المراسلة. وأي سؤال إجبت عليه  في المواضيع المرفقة بالأسفل فلن أكرر الرد عليه.

     تحياتي لكم وتمنياتي بدوام التوفيق......
خ                                                      د خالد الخميس 

تنبيهات عامة لجميع الطلاب والطالبات

  1. من لوائح الجامعة أنه يجب على الطالب والطالبات الالتزام بحضور المحاضرة، وأن نظام الحرمان يطبق في حالة تجاوز نسبة الغياب 25%. ومن أنظمة الجامعة أيضاً أن القيام بسلوكيات مخلة أثناء المحاضرة يجعل الأمر يتطلب الرفع إلى لجنة التأديب.
  2. في لوائح الجامعة ليس هناك فرق بين الغياب بعذر أو الغياب بدون عذر فكلاهما يسميان ويحسبان غياب (أنظر نص القرار نهاية المقالة). والاستئذان قبل المحاضرة لا يعفى من حساب الغياب. وللصراحة أنا لا أفرق بين الطالب الذي يستأذن لعدم الحضور أو طالب لم يستأذن.
  3.  الغياب في الامتحان الشهري أو النهائي يلزم إحضار تقرير طبي مصدق من مستشفى الملك خالد كما هي قوانين الجامعة.
  4. للمعلومية، لا فرق في فرص النجاح والتفوق بين طالب عنده ظروف وطالب ليس عنده ظروف، أو طالب سيتخرج وطالب لن يتخرج، أو طالب حامل للمادة وطالب لم يحمل المادة، أو طالب يهمه رفع معدله وطالب لا يهمه ذلك، أو طالب عنده إنذار وطالب ليس لديه إنذار. كل تلك الظروف ليس لها نصيب عند التقييم لأن التقييم لا يُفَصل حسب ظروف الطالب أو الطالبة بل يفصل حسب الإنجاز في الإختبارات.
  5. من خلال تجربتي مع الطلاب أجد أنه الطالب يهتم بالدرجات والمعدل دون أن يضع في عين اعتباره أن المعدل هو انعكاس لما تحصل عليه الطالب من معلومات ومهارات علمية خلال دراسته.
  6. يغفل الطلاب كثيراً عن الهدف الأساسي من التعليم العام أو التعليم الجامعي ويعتبرون أن الهدف من التعليم هو الحصول على النجاح والشهادة فحسب. التعليم الجامعي يهدف لحصول الطالب على أكبر قدر ممكن من المعلومات والمهارات المتعلقة بتخصصه وأن يعتاد الطالب على الرجوع للمراجع العلمية.

 

  1. الرسوب في واقعه لا يعكس فشل الطالب بل يعني أن المعلومات التي حصل عليها في هذه المادة أو تلك قليلة لم تصل للمستوى الذي تطمح إليه العملية التعليمية. الحقيقة أن الاختبار ليست وسيلة للعقاب أو الثواب وإنما هو وسيلة لقياس المعلومات والخبرات التي اكتسبها الطالب.
  2. حمل المادة لا يعني فشل الطالب وعجزه بل إن حمل المادة يعني إعادة صياغة المادة العلمية مرة أخرى ليتحصل المطلوب.  الاختبارات وسيلة لقياس مستوى المادة العلمية لدى الطالب، وحمل المادة وسيلة لعلاج مشكلة ضعف المادة العلمية.
  3. الانتباه والمشاركة أثناء المحاضرة لها أهميتها في نمو الطالب علمياً وانفعاليا المشاركات تمكن الطالب من اكتساب خبرات في عمل الحوار العلمي الهادف والمنظم، كما أنها من جانب آخر تنعكس على مدى تحصيله.
  4. قلة الانتباه وكثرة الأعذار والتململ أثناء سماع المحاضرة يعطي انطباع كيفي بجدية الطالب. فمثل تلك السلوكيات السلبية تؤثر على إمكانية رفع الطالب/الطالبة المتعثر للحصول على النجاح أو تقدير معين.  
  5. ما أطمح له في تدريس أي مادة ويطمح إليه جميع زملائي في الجامعة هو حصول الطالب/الطالبة على أكبر قدر ممكن من المعلومات والخبرات.
  6. هناك عبارات غالباً ما يرددها الطلاب هداهم الله. هذه العبارات دخيلة على المؤسسات التعليمية ولا تنتمي مطلقاً لأي صرح علمي.

من ذلك قول الطلاب: يا دكتور راعنا ، ساعدنا يا دكتور ، نبغا مساعدتك، لا تقصر معنا، أنت كريم وحنا نستاهل،  يا دكتور راعنا في التصحيح،  خلنا نمشي ولا تعقد الأمور، نبغي فزعتك ووقفتك معنا، أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الظلم ظلمات يوم القيامة.
        وللصراحة فبعض العبارات مثل (رعنا في التصحيح، إنت كريم وحنا نستاهل .. إلخ) تلك العبارات لا تستخدم إلا عند محلات البيع والشراء التي فيها تخفيض ومراعاة أو تستخدم عند الدخول للمؤسسات الخيرية والمعونات الاجتماعية ولا ينبغي ذكرها في المؤسسات العلمية أو التربوية بأي حال من الأحوال. وأتمنى أن يعي الطالب أن هذه العبارات دخيلة على المؤسسات التعليمية ولا تمت للعلم بأي صلة ومن يقولها فكأنه يجهل رسالة الجامعة ويجهل سبب حقيقة الهدف من التعليم الجامعي. وعلى الطالب أن يترفع ويرتفع بنفسه عن التلفظ بتلك التعابير الدخيلة على المؤسسات التربوية.
         المؤسسات الخيرية هي من تعطي المعونات والصدقات أما المؤسسات التعليمية فهي من تعطي العلم والمعرفة. الأستاذ الجامعي ليس قاضياً ولا حكماً ولا موزع صدقات بل رسالته تقوم على إعطاء مادة علمية تخدم الطالب في مجال تخصصه. المراعاة في الرأي التربوي هو أعطاء مادة علمية ثرية وموسعة أكثر مما هو مقرر.

  1. هنالك عبارات  خاطئة يرددها الطلاب وكذلك بعض المدرسين وللأسف الشديد، مثلاً  المقولة الشائعة " عند الإمتحان يكرم المرء أو يهان". هذه العبارة تردد كثير أيام الإختبارات ويرددها المدرسين وللأسف، ومعناها يقول أن الإختبارات وضعت كعقاب مذل للطالب المهمل وثواب جزيل للطالب المجتهد. وهذا المفهوم في العرف التربوي مفهوم خاطيء ومخل بأهداف التعليم. ولكي تصحح العبارة السابقة نقول " الاختبارات مقاييس لما تحصلت عليه من معارف ومهارات".

وأكبر من هذا تجازواً عندما ياتي سياق فيه نوع من التحدي والوعيد فلا شك أن المسألة خرجت من الإطار التربوي كأن يقول الاستاذ " أتحداكم أن تجاوبوا على هذه الأسئلة، أو غير ذلك من الألفاظ. 

  1. ليعي الطالب/ الطالبة الحكمة التي تقول "الصيف ضيعت اللبن". والمعنى أن كثيراً من الطلاب لا يبدأ نشاطهم إلا في نهاية الفصل فيسألون عن مواضيع المقرر والمواضيع الداخلة في الإختبار والمواضيع المحذوفة. والطالب الذي لا يتابع منذ بداية الفصل الخطة الدراسية المرسومة والمراجع العلمية المحددة لا شك أن سيواجه مشكلات. لذا على الطالب أن يتابع المطلوب منه أولاً بأول لكي لا ينطبق عليه المثل "الصيف ضيعت اللبن".  
  2.  الطالب يرتكب حماقة عندما يعتقد بالأفكار الخاطئة التالية:   
  • الدرجات توزع حسب ظروف الطالب وليس بناءً على التحصيل!.
  • كلما كانت ظروفك صعبة كانت فرص النجاح مواتية!.
  • الطالب الذي بقي عليه فصل واحد للتخرج فإن نجاحه في كل مواد الفصل الأخير مضمونة!.
  • الناجحون هم من لهم حظوة عند أستاذتهم أما الراسبون فليس لهم ذلك!.
  • الرسوب هو عقاب وفشل ونقص في الطالب!.
  • كثرة الترجي والاستعطاف تزيد فرص النجاح والحصول على تقادير عالية!.

أبني الطالب/الطالبة إن جميع تلك الأفكار السالفة الذكر ليس لها أي اعتبارات عملية ولا علمية، وأتمنى أن يفكر الطالب وأستاذه بطريقة واحدة خلاصتها أن الجامعة وضعت لأجل الرفع بمستوى الطالب علمياً وتأهيلياً.  إذا فهم الطالب ذلك فهذا جدير بأن تنحل كثير من المصاعب التي يواجهها الطالب في مسيرته العلمية.
 

  1. كثير من الطلاب والطالبات لا يفرقون بين الفهم العابر للمعلومة وبين حقيقة التمكن منها. إن قراءة المعلومة بشكل سطحي دون التجذر في معانيها يجعلها عرضة للارباك والنسيان أثناء الاختبار. إن كثيراً من الطلاب يعمدون لمجرد الفهم العام والسريع قبل الاختبار مما يجعلهم مشتتي الذهن وضعيفي التركيز أثناء أداء الاختبار، فالمعلومة المخزنة في الذاكرة القصير أو الذاكرة المتوسطة لا تعطى الطالب/الطالبة ثقة وطمأنينة كما لو كانت المعلومة مخزنة في الذاكرة طويلة المدى.

        ولكي أضع النقاط على الحروف سأسوق بعض الأسئلة التي توضح المقصود.
سؤال اختيار من متعدد:
مصر والسعودية وسوريا، دول عربية عواصمها على التتابع هي:

  • القاهرة، دمشق، الرياض.                     ب- القاهرة، جدة، الرياض

جـ - الرياض، دمشق، القاهرة                دـ القاهرة، الرياض، دمشق
هـ - عمان، الرياض، دمشق                  و- دمشق، القاهرة، الرياض.
إننا عندما نختار الخيار (د) دون تردد فهذا يدلل على أن المعلومة في ذاكرتنا قوية وأننا نثق في صحتها وهذا ما نحتاجه قبل دخولنا للاختبارات. إن مبدأ الثقة في المعلومة لا يتأتي ألا بعد أن تدرس المادة دراسة جيدة ومستفيضة خلال كامل الفصل الدراسي وليست دراسة عابرة خلال ثلاثة أيام قبل الاختبارات كما عليه حال كثير من الطلاب الذين يدعون بأنهم ذاكرو المادة جيداً لكنه لم يوفقوا في الاختبار.
تعال إلى سؤال مماثل في مادة علم النفس الحيوي 1.
سؤال اختيار من متعدد:
من الهرمونات التي تفرز من الجزء الأمامي من الغدة النخامية
أ-   FSH, TSH                            ب- ACTH, CRF
            جـ ADH, FSH                                     د- ADH, TSH
              هـ- ADH, ACTH                                و- Oxytocin و ADH
الطالب الدارس جيداً للمادة والواثق من معلوماته سيصل للجواب الصحيح والطالب الدارس بشكل سطحي ستشتته الخيارات ويحتار في الجواب.
الحاصل أن المعلومة كلما كانت راسخة في الذهن فإنه يصعب تشتيتها وكلما كانت سطحية وعامة فإنه يسهل تشتيتها. وهذا ما يجعل كثير من الطلاب يدعي بأنه (صام) المادة ولكنه عندا قرأته للأسئلة تلخبطت معلوماته ولم يعد قادراً على التركيز.
أجمل ختام أقوله أن الطلاب/الطالبات الحاصلون على تقدير ممتاز مرتفع لهم فوق الشكر والتقدير هدية رمزية عبارة عن كتاب لي،    مع أجمل المنى ،،
تحياتي، تحياتي، تحياتي.
 
د. خالد عبدالله الخميس
كلية التربية - قسم علم النفس. جامعة الملك سعود

الأسئلة المكررة للطلاب والطالبات
        أسئلة الطلبة لأساتذتهم أصبحت معروفة ومكررة ولعلي استعرض على عجل لجملة من تلك الأسئلة:
يا دكتور:

  1. ما هي نوعية أسئلة الاختبار؟. هل هي مقالية أم موضوعية.
  2. هل هنالك رسومات في الاختبار؟.
  3. هل هنالك جزء من المنهج محذوف؟.
  4. هل نحفظ المصلحات الانجليزية؟.
  5. هل هنالك سؤال تحسين؟. وهل ينجح من بقي له درجة أو درجين على النجاح؟.
  6. هل هنالك بحث أو نشاط يمكن أن يحسن من الدرجات.
  7. يا دكتور أنا مواظب على الحضور وأذاكر كثيراً لكنني ما نجحت وزميلي مهمل ويتغيب كثيراً ونجح في الاختبار. كيف يكون ذلك؟.

        هذه الاسئلة ساجيب عليها أولاً باول لكن قبل أن أجيبك على كل سؤال على حدة، أود أن أشير إلى نقطة جديرة بالتأمل وعن سبب انبثاق تلك النوعية من الأسئلة. إن الأسئلة سالفة الذكر وأمثالها تنبثق عندما نضع نصب أعيننا أن النجاح بتفوق واستلام الشهادة الجامعية الورقية هي الهدف الرئيسي لإلتحاقنا بالجامعة وليس الهدف هو حصول الطالب على كمية وافرة من المعلومات والخبرات في مجال التخصص. هل أنت أيها الطالب عندما تنتهي من دراستك الجامعية وتتسلم الشهادة الجامعية وينتابك شعور بالفخر فهل هذا الفخر ناتج من تسلمك لورقة مصقولة بشعار الجامعة فيها أسمك مكتوب بخط جميل، أم أن مصدر هذا الفخر ناتج من كمية ونوعية المعلومات التي زرعت في دماغك؟. هذا التساؤل الجوهري ينبغي أن تتوقف عنده كثيراً عزيزي الطالب. إن الشهادات العلمية هي أوسمة ورموز تعكس مدى الخبرات والمعلومات التي بداخل عقولنا وليست مجرد شعارات مزيفة وادعاءات خاوية.
        قبل أن أجيب على الأسئلة التي طرحها الطلبة الكرام هنالك قضية أخرى أريد أن أثيرها وهي مكملة للفكرة الأولى:  لماذا وجدت الاختبارات أصلاً وما فائدتها؟. عندما تعرف أبني الطالب/الطالبة وتقتنع تماماً بالجدوى من وجود الاختبارات تهون عليك كثير من المشكلات والمسائل التي دائماً ما تؤرق بالك. بكل بساطة الاختبارات هي وسيلة لقياس معلوماتك وخبراتك في تخصصك؟. وهذا يعني أن هنالك أمران: الهدف الأول هو أساسي والثاني وسيلي، الهدف الأساسي هو اكتساب المعلومات والخبرات والوسيلة لقياس هذا الهدف هو عن طريق الاختبارات. إذن الهدف الأساسي هو حصولك على كم وكيف من الخبرات والمعلومات والاختبارات ما هي إلا مجرد وسيلة لقياس ما لديك من خبرات ومعلومات. فإذا كان الترمومتر مثلاً يقيس درجة حرارتك فإن الاختبارات تقيس درجة علمك.
هل سمعتم عن مريض لديه ارتفاع في حرارة جسمه يُزَور ورقة الكشف ويكتب أن حرارته معتدلة!، وهل سمعتم عن مريض يُزَور درجة ضغطه الدموي المرتفع أو تحاليل دمه غير الطبيعية ليجعل منها قراءات سليمة. إن من يقوم بذلك لا شك أنك ستصفه بالعته أو الجنون. لكن لا تتعجب كثيراً فقد يمارس مثل هذا السلوك طالب يزور شهادته، أو طالب يغش في اختباراته، أو طالب يركز فقط في مذاكرة على الأسئلة التي ستدخل في الاختبارات، أو يحول مذاكرة المادة لأسلوب سؤال وجواب مع إهمال الاستيعاب العام للمادة.
        أبني الطالب\ أبنتي الطالبة ابتعد تماماً من ترديد العبارات الخاطئة المعهودة أيام الاختبارات مثل "في الإمتحان يكرم المرء أو يهان"، وجرب عوضاً عن ذلك أن تردد كل يوم وأنت ذاهب للجامعة أوقات الاختبارات هذه المقولة فلعلها تخفف الضغط النفسي الناتج من رهبة الاختبارات. لعلك تردد: الاختبارات ما هي إلا وسيلة لكشف معلوماتي وليست ثواباً لي أو عقاباً مفروضاً علي. الاختبارات التحصيلية مثلها مثل أي مقياس آخر أقيس به خاصية من خصائصي، كمقياس الطول (المتر) ومقياس الوزن (الميزان) ومقياس الحرارة (الترمومتر) ومقياس الضغط الدموي ومقياس الضغط الجوي (باروميتر) ومقياس الذكاء (وكسلر) ومقياس الميول (سترونق). ولعلك تضيف لمصاف تلك المقاييس مقياس تقيس به معلوماتك أسمه مقياس التحصيل الدراسي.
        الآن لنعد للوراء قليلاً، ولنعد للتذكير بالأسئلة التي سألتموها (نوعية الأسئلة، هل هنالك رسومات أو مصطلحات ....). هل بالفعل هي أسئلة وجيةُ تستحق الوقوف عندها كثيراً. أم أن هنالك أسئلة أخرى أكثر منها وجاهة وأولى في الأهمية منها. بالمناسبة هنالك نوعية جميلة من الأسئلة يحبها أساتذتكم الكرام، وهي الأسئلة الناضجة التي تتعلق بمحتوى المادة العلمية والمشكلات التي تحلها المادة العلمية. هذه النوعية من الأسئلة يعشقها أساتذتكم ويجب أيضاً أنتم أبنائي الطلاب أن تعشقوها فهي بلا شك الهدف من اجتماعكم يومياً بأساتذتكم وهي السبب وراء كل محاضرة تحضرها بل هي السبب من تأسيس الجامعات والمؤسسات التعليمية.
        مرة أخرى لأعد للأسئلة التي طرحتموها مع أملي بأن تكون أهميتها قد خفت عن ذي قبل، ومع هذا فلن أتهرب من الإجابة عليها: هل الأسئلة موضوعية أم مقالية؟. هل هنالك رسومات أو مصطلحات؟، هل هنالك شيء محذوف؟. ولعلي أستأذن زملائي الأساتذة الكرام بأن يسمحون لي بالإجابة بالنيابة عنهم. سأوجز إجابتي في سطر واحد: إن كل معلومة تعلمتها مهما كانت نوعيتها تتعلق بالمادة فأنت معني باستيعابها، والاختبار وسيلة للكشف عن أي معلومة تتعلق بموضوع المادة.
        شيء أخر: إن تحويل المادة إلى فكرة أن هنالك شيء محذوف وشيء آخر غير محذوف يعتبر حِجرٌ على التفكير الحر وتحجيم لعقلية الطالب الطموح والمثابر الذي تهدف الجامعة لاحتوائه.
        وشيء ثالث: إذا اتفقنا أن الاختبارات هي وسيلة للكشف المعلوماتي والتشخيص المعرفي فإن سؤالكم عن نوعية الأسئلة فيما إذا كانت مقالية أم موضوعية يأتي في درجة متأخرة من الأهمية. السؤال عن نوعية الأسئلة يعني السؤال عن نوعية الوسيلة التي تشخص قدرتكم التحصيلية. هل سمعتم عن مريض يسأل المستشفى عن نوعية المقياس الذي ستقاس به درجة حرارته!. الآن هل أدركتم كم هو ضئيل حجم سؤالكم وأدركم موقعه من خريطة العلم والمعرفة. وللإفادة فإن علماء التقويم التعليمي يحبذون الأسئلة الموضوعية لموضوعيتها في التصحيح ولتعدادها الكبير الذي يسمح بأن تكون شاملة لمحتويات المنهج، بينما تناسب الأسئلة المقالية المادة التي من طبيعتها التطبيق والتحليل والتركيب والنقد. وعلى أية حال فإن مجمل المواد العلمية يمكن الكشف عنها بوسيلة الاختبارات المقالية وكذا الاختبارات الموضوعية.
         وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن هنالك سؤال ظهر مؤخراً ولم أعهده من قبل يقول سؤالهم: يا دكتور هل هنالك سؤال تحسين يكون من ضمن أسئلة الاختبار؟.  هل ظروفي الخاصة تساعد في تعديل درجتي؟. هل حضوري يشفع لي في النجاح؟. كم درجاتي في المشاركة؟. لو بقي لي على النجاح درجتين هل أنجح؟. أقول باختصار شديد. إن النجاح في مرحلة البكالوريوس من ستين فما فوق وإن من يعتمد من الأسباب السابقة في النجاح فإنه يبتعد عنه كثيراً. إن لديكم الاختبارات الأساسية التي تحوي 100 درجة هي المجال الرئيسي في تجميع الدرجات التحصيلية، فلا تعتمدوا على الصدقات وفتات الطعام (ظروف، حضور، مرض...) على حساب التفريط في الوجبة الدسمة (الاختبارات الأساسية).
سؤال آخر يطرح كثيراً: لماذا لا يكون هنالك بحث يقدمه الطالب ليرفع من درجاته؟.
ينبغي في البداية أن نعلم أن فكرة البحث لم تنشأ لأجل رفع أو خفض درجات الطالب بل لأجل رفع مستوى الطالب علمياً ومهارياً. ومن هنا فإن أي مقرر إذ لم يحتوي مادة علمية موسعة وكافية فإن فكرة البحث تأتي لأجل تغطية جوانب مزيدة من موضوعات المقرر، ففكرة البحث تأتي لأجل تعويض نقص المادة العلمية وليس لأجل رفع درجات الطالب.
ومن جانب آخر فإنه إذا كانت المادة العلمية في المقرر كثيفة وموسعة فإن من المستحسن صرف طاقة الطالب وجهده في استيعاب موضوعات المقرر بدلاً من فتح جبهة بحثية تثقل كاهل الطالب.
وينبغي أن يعلم أن البحث إذ لم يقم به الطالب من نفسه وقام به شخص آخر غيره فهذا بلا شك مضيعة للوقت وإهدار للمال وخرق لهدف الموسسات العلمية. وأكثر من هذا ضرراً عندما يحول الطالب العلم إلى سلعة تباع وتشرى ويستقر في ذهنه خرافة شراء العلم والدرجات بالمال.
        ننتقل للسؤال السابع والأخير والذي يقول: يا دكتور أنا مواظب على الحضور وأذاكر كثيراً لكنني ما نجحت وزميلي مهمل ويتغيب كثيراً ونجح في الاختبار. كيف يكون ذلك؟.
        ولكي لا يتعقد الجواب أضرب لك مثالاً لعله يناسب هذا الموقف. هب أن مريضاً خرج من الكشف وذكر له الطبيب أن صحته في تدهور فدرجة حرارته عالية وتحليل دمه غير طبيعي، وأنه يجب عليه أن يهتم بغذائه وحميته وألا يجهد نفسه وأن يبتعد عن بعض المأكولات وينتظم في تناول دوائه. لكن المريض رد على الطبيب بقوله: إنني مهتم بصحتي أكثر من المريض الذي خرج من عندك للتو، وهذا المريض الذي خرج من عندك قبل قليل هو صاحب لي لكنه مهمل في صحته وحميته ومع ذلك تقول عنه أيها الطبيب إن تحاليله أفضل مني. إن هذا يا طبيب أمر غير عادل.
        هذا المثال السابق هو نفس الصورة التي يعترض فيها طالب على نتيجته بزعمه أنه أفضل من فلان وفلان، ولا أريد التعقيب كثيراً فلعل الشبه واضح في المثال.
        أبني الطالب/ ابنتي الطالب: هنيئاً لك بالتحاقك بالجامعة، وهنيئاً للجامعة بالتحاقك بها، وهنيئاً لك بالمعلومات التي ستجنيها خلال مسيرتك الدراسية. وحاذر أشد الحذر أن تكون من الذين خرجوا من الجامعة مثل ما دخلوا. بقي كلمات أخرى وأخرى أود ذكرها لكن حجم الزاوية التي خصصت لهذه المقالة قد انتهى ولعلك تجدها في المقالات المرفقة في الموقع.  مع تحياتي،،،
 
المشاركة والحضور والانضباط صفات أي طالب جامعي
 د. خالد عبدالله الخميس
قسم علم النفس – كلية التربية

بسم الله الرحمن الرحيم
 
ماذا يعنى التحاقك بكلية التربية؟.
 
كثيراً ما يغيب عن طلاب وطالبات كلية التربية المعنى الأساسي من التحاقهم بهذه الكلية والمجال الوظيفي الذي تسعى الكلية لكي تؤهلهم له. ولعلي أذكرهم على عجل بأن كلية التربية تهدف لتخريج فئات مؤهلة لتربية وتعليم أبنائنا وبناتنا. وهذا التأهيل نابع من أن طالب التربية يأخذ مع تخصصه الرئيسي دبلوم تربوي يجعله كفئاً لمهنة التدريس وقادراً على توصيل المادة العلمية بأسلوب جاذب ولديه الكفاءة في طريقة التعامل المثمر والبناء مع الطلاب أو الطالبات. 
 
النقطة التي أريد أن أثيرها هنا هي أن الطلاب والطالبات يفرقون في الأهمية بين مواد تخصصهم الدقيق والمواد التربوية على اعتبار أن مواد التخصص هي الأساسية والمواد التربوية هي مواد كمالية أو زائدة. وتجد كثيراً من الطلاب يتأففون من المواد التربوية على اعتبار أنها حجر عثرة أمام طريق تخرجه وما علموا أن تلك المواد سيأخذ عليها وسام يسمى بالوسام التربوي الذي تمنحه له الكلية.
لقد لاحظت مع زملائي من خلال تدريس مادتي علم النفس التربوي والتقويم التربوي أن هناك أعداداً ليست بالقليلة تحمل تلك المواد مرتين أو ثلاث وعندما تسألهم عن السبب يقولون أن تلك المواد صعبة ولم تدخل مزاجي. ولهؤلاء أقول لهم: إذا كانت طبيعة تلك المواد لم تدخل المزاج، فإن هذا يعني أنه لا توجد لديكم ميول تربوية لأن الميول تقاس من خلال مدى محبتك للشيء ورغبتك في تعلمه. فما دام أن المحبة والرغبة منعدمة لتعلم المواد التربوية فلهم أقول إنكم تصلحون لأن تكونوا في أشياء كثيرة لكنكم بصراحة لا تصلحون لأن تكونوا تربويون.
أؤكد على ما يلي: إن الطالب الذي لا يعرف كيف يصيغ الأهداف التربوية لا يستحق أن يعطى وسام تربوي. إن الطالب الذي لا يستطيع أن يلقى الدرس بأسلوب متسلسل وجاذب لا يستحق وسام التربية. إن الطالب الذي لا يستطيع استثارة المتعلمين نحو الدرس ليس بتربوي. إن الطالب الذي لا يعرف كيف يستخدم وسائل التعليم الحديثة ليس بتربوي.  إن الطالب الذي لا يعرف الخصائص النفسية والمعرفية لكل مرحلة عمرية ليس بتربوي. إن الطالب الذي لا يعرف كيف يضع الأسئلة الموضوعية ليس بتربوي. أن الطالب الذي لا يعرف مفهوم الدافعية أو مفهوم الذكاء ليس بتربوي. أقول بكل صراحة أن الطالب الذي يتأفف من المواد التربوية هو طالب في واقع الأمر لا يصلح لأن يكون تربوياً لأن تأففه هذا يدل على أن طبيعة تلك المواد ليست من ميوله وليس لديه الرغبة في التعرف على كيفية التدريس وكيفية التعامل مع التلاميذ.  أؤكد إن وسام التربية شرف رفيع وتاج ثمين لا يستحقه إلا من كانت له ميول تربوية وإلمام قوي بأصول التربية والتعليم.
ونظراً لأهمية المواد التربوية في كليات التربية لكشفها عن الطلاب المناسبين للتدريس وغير المناسبين فإن من المقبول تطبيق رأي قد يتذمر منه الطلاب وهو المطالبة برفع نسبة النجاح في المواد التربوية من 60 إلى 70 درجة أو على الأقل تحويل الطالب من كلية التربية إلى كليات أخرى إذا رسب في أحد المواد التربوية مرتين. أقول هذا ليعي الطالب مدى أهمية المواد التربوية في الكلية وليزول من ذهنه خرافة أن تلك المواد كمالية أو مزيدة.
إن مجتمعنا الآن ليس بحاجة إلى أعداد غفيرة من المدرسين بل هو في حاجة ماسة إلى المدرسين التربويين المناسبين للوظيفة التعليمية. إن ما نشهده اليوم من ضعف في مستويات المدرسين راجع بشكل رئيسي إلى عدم تأهيل هؤلاء المدرسين بشكل مناسب والتساهل المفرط في نجاح المواد التربوية.
ومن هنا فإنني أهيب بزملائي في المجال التربوي وخصوصاً من يتولى تدريس المواد التربوية من قسم المناهج والتربية والوسائل وعلم النفس أن لا يتراخوا في تخريج من لا يستحق التخريج لأن الملامة في الأخير لن توجه إلى المدرسيين الجدد بل ستوجه إلى من تولى تخريجهم. تذكروا أن من سيتخرج من كليات التربية هم من سيتولى تعليم أبنائنا وبناتنا جيل المستقبل. تذكروا أخيراً أن تخريج طالب تربوي غير كفء ليست بأقل خطورة من تخريج طالب طب غير كفء، وتذكروا أن الضرر بالعقول أخطر من الضرر بالابدان.
 
 

د. خالد بن عبدالله الخميس

كلية التربية- قسم علم النفس