تشخيص الثقافة التنظيمية من منظور مدخل القيم المتنافسة

Thesis
نوع عمل المنشور: 
ماجستير
مستخلص المنشور: 

يهدف هذا البحث إلى تشخيص الثقافة التنظيمية من منظور مدخل القيم المتنافسة ، أحد أهم المداخل الفكرية لدراسة الثقافة التنظيمية . وعلى ضوء ذلك تم تحديد مشكلة البحث في التساؤل الرئيس التالي : ما هي أنواع الثقافة التنظيمية الحالية والمفضلة في الأجهزة الحكومية من منظور مدخل القيم  المتنافسة ؟ ، وتتطلب الإجابة على هذا السؤال معرفة مدى تركيز الأجهزة الحكومية على الثقافة الجماعية ، الثقافة الخاصة ، ثقافة السوق ، الثقافة الهرمية ، والكشف عن التصور المستقبلي للثقافة التنظيمية في تلك الأجهزة ، وعما إذا كان هناك اختلاف بين موظفي الأجهزة الحكومية في اختيارهم للثقافة السائدة أو المفضلة تبعاً للخصائص الشخصية كالعمر والتعليم والخبرة .
استخدمت هذه الدراسة المنهج الوصفي المسحي ، وقامت الباحثة بتشخيص الثقافة التنظيمية وفق تصنيف مدخل القيم المتنافسة ، ومن خلال أداة تقييم الثقافة التنظيمية التابعة للمدخل ، بعد ترجمتها وتعريبها وتعديلها لتناسب البيئة العربية . تكون مجتمع البحث من موظفي الأجهزة الحكومية من مختلف المستويات الإدارية ، وبلغ عدد أفراد العينة ( 508 ) مفردة , وتمت معالجة البيانات باستخدام الأساليب الإحصائية التالية : التوزيع التكراري ، النسب المئوية ، المتوسطات الحسابية ، الانحراف المعياري ، ومعامل الارتباط بيرسون .
توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها : أن الثقافة السائدة حالياً في الأجهزة الحكومية هي الثقافة الهرمية ، والثقافة المرغوبة مستقبلاً هي الثقافة الجماعية ، وأن البُعد الذي يساهم في ايضاح الثقافة الحالية ( الهرمية ) هو بُعد تماسك المنظمة ، والُبعد الذي يساهم في ايضاح الثقافة المستقبلية ( الجماعية ) هو بُعد معايير النجاح . كما أوضحت الدراسة عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الأنواع الثقافية والعوامل الشخصية ( العمر والتعليم والخبرة ) فيما عدا ثقافة السوق ، وعدم وجود علاقة بين الأبعاد الثقافية الأساسية والعوامل الشخصية فيما عدا بُعد القيادة الإدارية .
انتهت الدراسة إلى عدد من التوصيات أهمها : أن على الأجهزة الحكومية أن تسارع في الانتقال من الثقافة الهرمية السائدة إلى الثقافة الجماعية المرغوبة ، وأن تركز في عملية الانتقال هذه على بُعد معايير النجاح الذي يدعم وجود الثقافة المستقبلية ، كما أن عليها أن تتعامل مع الأبعاد التي تتعارض مع تصور الثقافة الجماعية المرغوبة ، بحيث تتمكن من تحويلها إلى أبعاد داعمة ومساندة لعملية الانتقال إلى الوضع المرغوب .