أثر الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية على تفكك الأسرة

Journal Article
العمر, نورة بنت إبراهيم . 2010
نوع عمل المنشور: 
مقال
الوسوم: 
كتابة
المجلة \ الصحيفة: 
مجلة البيان
رقم العدد: 
مائتان وستة وسبعون
رقم الإصدار السنوي: 
الثامن
الصفحات: 
عشرون
مستخلص المنشور: 

خلق الله الكون ووضع له نظاماً لا يحيد عنه؛ فالشمس تشرق في الصباح وتغرب في المساء، منذ خلق الله الأرض والسماء، وهكذا سائر الكواكب: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: ٠٤]؛ فالكل يسير وَفْقَ نظام الملك العلاَّم، وكذا أجرى الله النظام لكل مخلوق خَلَقَه، ولا يستطيع أي أحد كائناً من كان أن يتدخل، أو ينازع في تدبير علاَّم الغيوب: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: ٢٢].
إن الذي قال: {وَإذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: ٠٣]، هو الذي وضع نظام هذا الخليفة؛ فهو أعلم بما يصلحه وما يبقيه، وهو المحيط به عِلْماً، وهو الذي قال - عز من قائل -: {مَنْ عَمِلَ صَالِـحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: ٧٩]، والحياة الطيبة لا تكون إلا بالسير على النظام الذي وضعه الله، فإذا حاد الإنسان وانحرف عن هذا النظام فستكون حياته متعِبَة مرهِقَة، مصداقاً لقول الله - تعالى -: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}.
وبهـذا يتبين لنـا أن أعـدل القـوانين وأصـحَّها هو قانـون السـماء الـذي وضـعـه مـن يعلـم مـآلات الأمـور والأحــــوال - سبحانه وتعالى - وأن أي نظامٍ وضعيٍّ يخالف قانون السماء فلا حاجة للبشرية إليه، وكلما تخلَّى الناس عن النظام الرباني دبَّ في المجتمع الشح والخوف والفقر والأنانية والتفكك.
وهذا ما دعاني للحديث والنظر في أثر المؤتمرات والاتفاقيات الدولية على النظام الذي أراده الله - تعالى - للمؤسسة الاجتماعية «الأسرة».....