رضاح العبس واختبارات الطلاب النهائية

تبذل الجامعة جهودا مشكورة في إيصال المعلومة العلمية السليمة للطلاب وتقوم بمتابعة رائعة للتأكد من وصول الطلاب إلى مستويات علمية مرموقة. غير أن الاختبارات النهائية قد تفسد كل ذلك. في الفصل الماضي اشتكى إلي عدد كبير من الطلاب تكدس اختباراتهم النهائية في ثلاثة أيام متوالية مما أفسد كثيرا مما زرعوه خلال الفصل الدراسي. صحيح أننا نربي الطلاب على الاستعداد العلمي أثناء الفصل الدراسي وأن لا تكون ايام الاختبارات إلا بمثابة حصد وجني لهذا الاستعداد والتحصيل، ولكن الواقع أنهم لا يذاكرون (على الأقل جل مذاكرتهم) في ايام الاختبارات نفسها.

اتساءل: لماذا يتم تركيز الاختبارات النهائية في بضعة أيام متوالية في حين يمكن توزيعها على طول فترة الاختبارات التي تتجاوز اسبوعين؟ كنا نتعرض لمثل تلك المواقف المؤلمة عندما كنا طلابا في نفس الجامعة ولكن كان العذر مقبولا في ظل التنظيم الورقي، فكيف اليوم في عصر التقنية؟ هل تعجز البرامج عن تنسيق الجداول وتوزيع المقررات بشكل مناسب؟ قد يخرج عن القاعدة من الطلاب من لم يتبع الخطة الدراسية بشكل جيد، ولكن أن تكون ظاهرة يتعرض لها العدد الكبير من الطلاب فأظنه خطا غير مقصود.