تحسين بيئة الأحياء السكنية لسلامة الأطفال Improving the Neighborhood Urban Quality for Children Safety
اتسع النطاق العمراني للعديد من المدن العربية خلال العقود القليلة الماضية، واتسعت معه المناطق والأحياء السكنية. وقد تم تصميم وتخطيط غالبية تلك الأحياء بطريقة مختلفة تماماً عن الأنماط التقليدية. لذا بدأت تظهر مشكلة تدني مستوى السلامة ونقص الأمن، نظراً لاتساع الأحياء السكنية المعاصرة، وزيادة كثافتها السكانية، فضلاً عن اتساع النشاط الاقتصادي لكثير من المدن، بما يصحبه عادة من ضعف في العلاقات والمفاهيم الاجتماعية التقليدية. وقد اتسع النطاق العمراني لمدينة الرياض، على سبيل المثال، خلال العقدين الماضيين، وانتشرت معه المناطق السكنية الحديثة التي تم تصميم وتخطيط غالبية أحيائها بطرق تختلف عن أسلوب النسيج العمراني التقليدي. لذا نجد أن هاجس توفير الأمن والسلامة للسكان بشكل عام ولفئة الأطفال بشكل خاص في الأحياء السكنية المعاصرة، أصبح مطلباً أساسياً لاستقرار الحياة، والنمو الاجتماعي للسكان. وعلى الرغم من تنوع الطرق العقابية والوقائية المتبعة للحد من الجريمة وإشاعة الأمن وتوفير السلامة في المناطق العمرانية، إلا أن أسلوب تشكيل البيئة العمرانية يبقى ذو دور مهم وفعال للغاية في تحقيق الأمن والسلامة في الأحياء السكنية، من خلال تقوية العلاقات الاجتماعية بين السكان، وتمكينهم من المشاركة في إيجاد الأمن والإحساس به. ومن هذا المنطلق تهدف هذا الورقة إلى مناقشة دور التصميم العمراني في تحسين مستوى الأمن والسلامة، وإبراز أهم المعايير التصميمية التي تساهم في توفير بيئة خارجية سكنية أفضل، للسكان بشكل عام وللأطفال بشكل خاص، بالإضافة إلى تحديد جوانب القصور في أنماط تصميم بعض الأحياء المعاصرة.
| المرفق | الحجم |
|---|---|
| 200.49 كيلوبايت | |
| 1.53 ميغابايت |
