جهود الشيخ عبد الرحمن المعلمي في تقرير عقيدة السلف والدفاع عنها
فقد أرسل اللَّه رسله، وشرع شرائع دينه لتبيين الطريق، ورسم معالمه، وهداية الناس إلى اللَّه تعالى، وردّ الجاهل، أو الضال المبتدع إلى جادة الصواب، وسار على هذا النهج المخلصون الناصحون من أنصار الرسل، وأتباعهم، الذين ورثو الكتاب، وهم ورثة العلماء.
وقد هيأ اللَّه تعالى لهذه الأمة رجالاً مخلصين، نشروا العلم، وبسطوا أصوله، وتصدوا لكل ضال مبتدع، واقتفوا أثر رسول اللَّه e، وصحابته ش.
فكلما ظهر في الناس من أهل الضلال فلول جاءت عواصف الإيمان، وصواعق الحق، فأرسلت عليهم فأهلكتهم، وأبطلت حجتهم، ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 41]، ومن هؤلاء الأئمة الأعلام، الإمام العلم الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، ناصر السنة، وقامع البدعة، المقتفي أثر سلف الأمة، حيث تصدى لمن أظهر ضلالاً وهوى، ونشر فساداً، وآراء مهلكة بعيدة عن الكتاب والسنة.
لذا رأيت الكتابة في شيء من جهوده، ومنهجه في تقرير عقيدة السلف، والتصدي لأهل البدع، والرد عليهم من خلال هذا البحث الذي عنونت له: (جهود الشيخ عبد الرحمن المعلمي في تقرير عقيدة السلف والدفاع عنها).
أهمية الموضوع:
يعتبر الشيخ عبد الرحمن المعلمي من العلماء القلائل في هذا العصر الذين تصدوا لأهل البدع والضلال وفق منهج السلف الصالح، وكانت له صولات وجولات، وكتب وأبحاث، ودراسات طُبع بعضها، واطلع عليها الناس، وبعضها مبثوث أو مخطوط([1])، لذا رأيت أهمية البحث في منهجه، وجهوده لتقريبها للقارئ.
([1]) أعلن د. علي العمران أنه بصدد إخراج جميع كتبه، وأنهم انتهوا منها.
| المرفق | الحجم |
|---|---|
| 1.69 ميغابايت |
