هل تساعد التدريبات العضلية في خفض الوزن؟

تعتبر تنمية القوة والتحمل العضلي مهمة جداً لتطوير اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة، حيث انها تساعد في زيادة كثافة العظام وصلابتها، تحسين حساسية الإنسولين، قوة الأوتار العضلية بما يقلل مخاطر الإصابة بما في ذلك إصابة وآلام اسفل الظهر، القدرة على تحمل مشاق ومتطلبات الحياة اليومية بثقة وكفاءة مما يؤثر أيضاً على زيادة الثقة بالذات وتحسين الصحة العقلية والنفسية، زيادة نسبة الكتلة الجسمية غير الشحمية وهذا يساعد في رفع معدل الايض والمحافظة على وزن مثالي.
وتضع المراجع العلمية عتبة محددة يمكن من خلالها تقييم التغير في وزن الجسم، كما يمكن من خلالها تقييم قدرة البرنامج على خفض الوزن. وقد وضعت عدد من المراجع العلمية مستوى ≤ ± 3 % من وزن الجسم كحدود طبيعية للتغير في وزن الجسم، والذي غالبا تعود لظروف التغير في الحياة اليومية. وقد تم تحديد مستوى ≥ ± 5 % كمؤشر لتغير معنوي في وزن الجسم، متوقع أن يكون له تأثير على المستوى الصحي.
 
والسؤال هو: هل تساعد التدريبات العضلية في خفض الوزن وفقد الدهون؟
تشير توصيات الكلية الأمريكية للطب الرياضي الصادرة في عام 2009 إلى أن التدريبات الهوائية بالتزامن مع الحمية الغذائية هو الأسلوب الأمثل للبرامج التي تستهدف الوقاية من زيادة الوزن، وخفض الوزن، وتجنب عودة الوزن المفقود مرة أخرى. ولذا فإن هذه التوصيات تشير إلى أن التريبات العضلية لا تلعب دورآ رئيسيآ في برامج خفض الوزن. وقد تساعد التدريبات العضلية بنسبة بسيطة في برامج خفض الوزن من خلال زيادة حجم الكتلة العضلية، والذي بدوره سيزيد معدل الطاقة المصروفة، إلا أن هذه الزيادة ليست ذات تأثير معنوي يستند عليه للتوصية بدور التدريبات العضلية لإحداث التغيير المأمول في وزن الجسم. ويشير تقرير آخر لبعض المختصين المتميزين في مجال أثر الرياضة على خفض الوزن إلى أنه لا يوجد دور للتدريبات العضلية في خفض الوزن، كما أن دورها في المحافظة على الوزن بعد فقده ضئيل جدا.
 
ما هو الحل للاستفادة من التدريبات العضلية في خفض الوزن؟
يعتبر ملخص الطاقة المصروفة للأنشطة البدنية الذي نشر في عام 1993 وتم تحديثه في عامي 2000 و 2011 من أشهر المراجع العلمية استخداما لتحديد الطاقة المصروفة لمناشط الحياة اليومية والألعاب الرياضية. وبناء على هذا التصنيف فإن التدريبات العضلية تقع ضمن الأنشطة البدنية معتدلة الشدة التي يتم خلالها صرف طاقة ما بين 3 - ≤ 6 مكافئ أيضي. ويمكن أن تتجاوز معدل 6 مكافئ أيضي في حالة واحدة وهي استخدام التدريب الدائري مع إضافة تدريبات هوائية عالية الشدة ضمن محطات التدريب الدائري وأن تكون فترات الراحة البينية قصيرة جدآ، بينما إضافة تدريبات هوائية معتدلة الشدة سيرفع معدل المكافئ الأيضي إلى 5,3 ولكنه لن يتجاوز 6 مكافئ أيضي.
وبناء على ما سبق، يتضح أن التدريبات العضلية التي يتم وصفها في معظم التوصيات لتطوير اللياقة العضلية تقع ضمن مستوى الأنشطة البدنية المعتدلة التي يتم خلالها صرف طاقة ما بين 3 و 6 مكافئ أيضي، والتي يمكنها أن تساعد على خفض الوزن إذا تم زيادة مدة التدريب إلى 60 دقيقة في اليوم بما يعادل 5 مرات في الأسبوع. وقد يكون هذا من الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق التدريبات العضلية خفض في الوزن، لأن معظم البرامج تصف التدريبات العضلية مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، ولمدة تتراوح بين 60 و 90 دقيقة. لذا إما أن تزيد عدد مرات التدريب العضلية الأسبوعية بما لا يقل عن 5 مرات مع توزيع تدريبات الجزء العلوي والسفلي بين أيام التدريب، أو أن تزيد الفترة التدريبية للزيارة الواحدة بما يتجاوز 120 دقيقة، ويبدو الخيار الأول أفضل نظرآ للإجهاد الذي قد يحدث عند الانخراط في تدريبات عضلية يتخللها تدريبات هوائية عالية الشدة لمدة أكثر من 120 دقيقة.   
 
* إضافة حسابية لم سبق، كيف تعرف كم تصرف من طاقة بناء على المكافئ الأيضي؟
معدل المكافئ الأيضي للرياضية (غالبا بين 3 و 10) × 3,5 (وهذا رقم ثابت) × وزنك بالكجم ÷ 200 = الطاقة المصروفة بالسعر الحراري خلال دقيقة واحدة.
مثلا المشي السريع يتطلب منك جهد بمعدل 5 مكافئ أيضي. يمكن من خلال المعادلة السابقة معرفة كم تصرف من طاقة في الدقيقة (ستكون غالبا ما بين 5-7 سعر حراري). يمكنك معرفة كم تصرف في اليوم أو الأسبوع من خلال ضرب الناتج السابق في اجمالي الدقائق الذي تقضيها في التدريب (مثلا 30 دقيقة في اليوم = 5×30 = 150 سعر حراري).

وأما للتحويل الطاقة المصروفة بالسعر الحراري في الدقيقة إلى مكافئ أيضي، فيتم الآتي: 
((الطاقة المصروفة بالسعر الحراري في الدقيقة ÷ 4,9) ÷ وزن الجسم) × 1000 ÷ 3,5 = المكافئ الأيضي لتلك الرياضة أو النشاط.