التغيرات المناخية الموسمية وصحة الحجاج في مكة المكرمة والمشاعرالمقدسة والمدينة المنورة
الحج فريضة تقتضي مجهوداً وطاقة وعونا من الله بالقوة والقدرة، وبحلول موسم الحج من كل عام تمتلئ القلوب شوقاً للذهاب إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج وزيارة قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم، لما في ذلك من متعة روحية لاتعادلها متعة أخري من إحساس بالقرب من الله، والعافية، وبما أن توقيتات مواسم الحج كما هو معروف لا تتوافق مع فصل بعينه، فإن إلقاء الأضواء على التباين المناخي وتغيره أمر في غاية الأهمية، ومن الدراسة تبين تباين الأحوال المناخية؛ حيث يتصف مناخ منطقة الدراسة بالجفاف والحرارة الشديدة صيفاً، وبالدفء والجفاف شتاءً مع تساقط مطري قليل المعدلات يتصف بالفجائية والمحلية والعنف أحباناً، وأن خصائص المنطقة المناخية من أهم العوامل التي تؤثر على صحة الحجاج وفعاليتهم وحيويتهم وقدرتهم على أداء مناسك الحج؛ حيث يتعرضون لتأثيرات تباين المناخ وتغيراته الموسمية من خلال أنماط الطقس المتغيرة التي تسبب الوفاة والمعانة وتزيد من ضعف الصحة وتقلل من قدرة الحجاج على أداء مناسك الحج مع ارتفاع معدلات المرض والوهن، ومن أهم هذه العوامل المؤثرة تلك الأختلافات المتباينة في درجة حرارة الهواء وشدة الأشعاع الشمسي اللتان يؤثران في التوازن الحراري لجسم الحاج ومدي نشاطه وقدرته على أداء مناسك الحج، وتؤدي إلى تعرضه للأجهاد الحراري وضربة الشمس، وأن حدوث الموجات الحارة يزيد من خطر الوفيات وارتفاع معدلات أعداد المرضي لاسيما في فئات كبار السن والمرضي وبخاصة من بدء الأَفَضْة مِنْ عَرَفَاتٍ وعِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بالمزدلفة وفِي أَيَّامٍ مني وأثناء طواف الأفاضة، وأن أي تغيرات أقليمية في الظواهر الجوية المرتبطة بتغير المناخ مثل العواصف الرملية والسيول والجفاف سوف تتسبب في ارتفاع عدد الوفيات والأصابات وتزيد من مخاطر الأمراض المعدية وأن القدرة على التكيف يحتاج إلى تحسين الخدمات الصحية والمطمئن أن الجهات المعنية بالمملكة السعودية قادرة مادياً ومعنوياً للتعامل مع أحداث التغير المناخي.
