الضباب الدخاني في القاهرة الكبرى ( دراسة في المناخ التطبيقي )

Journal Article
, د. محمد السيد حافظ . 2010
نوع عمل المنشور: 
بحث علمي
الوسوم: 
الضباب الدخاني، القاهرة الكبرى، المناخ التطبيقي
المجلة \ الصحيفة: 
مجلة المجمع العلمي المصري
رقم العدد: 
المجلد الخامس والثمانون
رقم الإصدار السنوي: 
TOME LXXXV
الصفحات: 
من 165 إلي 223
مستخلص المنشور: 

   تعد مشكلة الضباب الدخاني في القاهرة الكبرى من مشكلات التلوث البيئي، التي تؤثر بشكل كبير في التجمع الحضري في المجالات كافة، فعلي الرغم من تلوث هواء القاهرة الكبرى في فترات عديدة بمصادر  التلوث الصناعي، فإن ذلك لم يكن بالكم الذي تحمد عقباه، لكن المشكلة برزت مع زيادة تركيزات الملوثات الجوية الناتجة عن الأنشطة الصناعية المختلفة، وازدياد عدد المركبات إلى أكثر من مليوني مركبة واعتمادها على الوقود البترولي؛ مما عرض القاهرة الكبرى في خريف عام 1999م  لظاهرة الضباب الدخاني، ومازالت هذه الظاهرة مستمرة وللعام العاشر على التوالي حتى أصبحت من أهم الظواهر البيئية المزمنة على الرغم من تفاوت شدتها من عام إلى آخر. ويكٌمن الهدف الأساسي من البحث في دراسة ظاهرة الضباب الدخاني في ضوء العناصر المناخية ومصادر التلوث الجوي التي أسهمت في حدوثها بالاستعانة بأحدث البيانات المتاحة، ووضع المقترحات للحد من خطورتها. وبعد الدراسة والتحليل والملاحظات الميدانية تبين أن الضباب الدخاني ظاهرة طبيعية؛ حيث يرتفع إسهام العوامل الطبيعية المتمثلة في طبيعة السطح وخصائصها المناخية عن العوامل البشرية المتمثلة في مصادر التلوث الجوي؛  ويرتبط وجودها بعدة ضوابط أساسية، نحصرها في موقع القاهرة الكبرى وانخفاض الحرارة وارتفاع معدلات الرطوبة النسبية ووفرة الأتربة العالقة وتعرض المنطقة لظاهرة الانقلاب الحراري وهدوء الرياح واعتدالها. وتنقسم القاهرة الكبرى من حيث درجة الفاعلية المكانية إلى نمطين: مناطق ذات فاعلية ضبابية فصلية؛ وتشمل مناطق الضفتين الشرقية والغربية لنهر النيل، ومناطق ذات فاعلية ضبابية محدودة؛ وتشمل مناطق الهوامش الصحراوية للقاهرة الكبرى، وأوضحت الدراسة تعرض 17 مليون نسمة هم سكان القاهرة الكبرى لمشكلات صحية من ظاهرة الضباب الدخاني؛ حيث ظهر ارتفاع ملحوظ في عدد مرضي الشعب الهوائية والرئتين وبخاصة الأطفال وكبار السن، ولمواجهة هذه الظاهرة والحد من آثارها توصي الدراسة بنقل الصناعات المسببة بانبعاث عالٍ للملوثات الجوية، ومراقبة عوادم السيارات، وعدم حرق المخلفات الزراعية والقمامة وتحويلها إلى مصدر من مصادر الطاقة الحيوية، وزيادة المساحات الخضراء والتشجير حول القاهرة الكبرى لتقليل الملوثات الجوية والأتربة الكلية العالقة.