تقويم برنامج تدريس القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية في ضوء المبادئ الأساسية للبرنامج الفاعل
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد المبادئ الأساسية لبرنامج تدريس القراءة والكتابة في الصفوف الأولية التي يجب توافرها لنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه، وتحديد درجة توافر عناصر برنامج القراءة والكتابة المبنية في ضوء المبادئ الأساسية للبرنامج الناجح والفاعل في الصفوف الأولية في مدارس التعليم العام في مدينة الرياض، والبحث في الفروقات الإحصائية بين معلمي الصفوف الأولية في المدارس الحكومية والمدارس الأهلية في رؤيتهم لدرجة توافر عناصر برنامج القراءة والكتابة في الصفوف الأولية والتي تعزى إلى متغير نوع المدرسة (حكومية أم أهلية). وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي المسحي، وأعد استبانة تشمل (42) عنصرا تم اشتقاقها من مبادئ وأسس تدريس القراءة في الصفوف الأولية، وهي العناصر التي يجب أن تتوافر في أي برنامج ناجح وفعال لتدريس القراءة والكتابة، بغض النظر عما هو موجود أو مطبق فعليا على أرض الواقع.
وبعد التحقق من صدق أداة الدراسة وثباتها، وزعت عشوائيا على (174 معلما) من معلمي الصفوف الأولية في المدارس الحكومية والأهلية في مدينة الرياض، للتحقق من درجة توافر هذه العناصر في برنامج تدريس القراءة والكتابة في الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية.
وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود (23) على الأقل من المبادئ التي تؤسس لمفهوم برنامج تدريس القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية ومحتوياته، ويجب أخذها في عين الاعتبار عند تطوير مناهج القراءة والكتابة، وتوجيه المعلمين والمشرفين التربويين إلى مراعاتها في عملية التدريس الشاملة للقراءة والكتابة.
وفي السؤال المتعلق درجة تحقق العناصر اللازمة لبرنامج تدريس القراءة والكتابة في الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية، أظهرت النتائج أن جميع مجالات برنامج تدريس القراءة والكتابة في الصفوف الأولية متحققة بدرجة تتراوح بين المتوسطة والكبيرة من وجهة نظر معلمي الصفوف الأولية. وحصل مجالان فقط على درجة تحقق كبيرة هما: "مفهوم برنامج تدريس القراءة والكتابة وأهدافه"، و "تعليم التلاميذ كيفية القراءة". في حين أفاد المعلمون أن (6) من مجالات برنامج تدريس القراءة والكتابة متحققة بدرجة متوسطة، وجاء مجال "التنمية المهنية والاتصال الفعال للمعلمين" أقل المجالات تحققا، وأن معلمي الصفوف الأولية لا يولون موضوع الأنشطة والتطبيقات الصفية وغير الصفية والتدخل المبكر الاهتمام الكافي، ولذا فإن جميع عناصر هذا المجال في درجة التحقق المتوسطة. وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات عينة الدراسة حول واقع برنامج تدريس القراءة والكتابة في الصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية في تلك المجالات، تعود لاختلاف نوع المدرسة، وكانت تلك الفروق لصالح أفراد العينة الذين يعملون في مدارس أهلية.
وفي ضوء النتائج، قدم الباحث عددا من التوصيات منها: العناية بمبادئ برنامج تدريس القراءة والكتابة في الصفوف الأولية، وتضمينها في عملية إعداد معلمي الصفوف الأولية وتأهيلهم، وضرورة تضمين وثيقة منهج اللغة العربية للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة عناصر برنامج تدريس القراءة والكتابة ومجالاته، وتكثيف تدريب معلمي الصفوف الأولية على التمكن من عناصر برنامج تدريس القراءة والكتابة في الصفوف الأولية خصوصا المجالات التي حظيت بدرجة أقل من التحقيق على أرض الواقع.
| المرفق | الحجم |
|---|---|
| 0 بايت |
