( فاء ) إحكام الربط
أغفل القدماء عند معالجتهم وظائف الفاء لأدائها وظيفة إحكام الربط , وذلك بسبب حصرهم إياها في كونها عاطفة أو رابطة بين الشرط وجوابه أو زائدة عند بعضهم , ولم يكن المحدثون عنهم ببعيد , ولقد حصر النحويون أداء الفاء الربط في الشرط أو ما يتضمن معناه , وهذا عائد إلى نظرتهم السابقة , و أطلقوا أحكامهم بناء عليها ؛ فأدخلوا صورًا و أخرجوا أخرى .
وترى هذه الدراسة أن فاء إحكام الربط تقوي الربط بين عناصر في الجملة ( وغيرها ) بينها رابط في الأصل , لكن الفاء تحكمه تأكيدًا ومبالغة في التنبيه , و أكثر مواضع استخدام فاء إحكام الربط تكون بين المبتدأ ( أو ما أصله المبتدأ ) و خبره في صور مخصوصة , و يليه بين الفعل ومعموله المتقدم عليه , وقد خلصت الدراسة إلى إدخال الفاء في الجملة بعد "أما" تحت هذين النمطين , ولقد رصدت الدراسة من أنماط نمطًا فاء إحكام الربط له صورتان ؛ الأولى تحكم فيها الفاء الربط بين عناصر الجملة مع تكرار شيء من عناصرها على سبيل التوكيد (النحوي) والثانية تحكم فيها الفاء الربط بين جزأي السياق .
