يهدف هذا البحث إلى إجراء بحث نقدي عن درجة التكافؤ في سياق مُعطى في قاموس المورد ثنائي اللغة إنجليزيي-عربي ومقارنة هذا التكافؤ بالقواميس النظيرة مثل: قاموس إلياس العصري، وقاموس المغني الأكبر، وقاموس المنجد. كما يرمي البحث إلى بيان عيوب المقابلات العربية للمداخل الإنجليزية في سياق ما من خلال دراسة القواميس الضخمة أحادية اللغة (ويبسترز 1961، وقاموس أكسفورد الإنجليزي 1989) التي اعتمد عليها البعلبكي في قاموس المورد اعتمادا تاما، وكذلك باستخدام مدونات متقابلة إنجليزية-عربية حاسوبية. وقد بينت تحليلات المدونات النصية المتقابلة الإنجليزية-العربية العملاقة أهمية إعادة النظر في المقابلات الموجودة.
يركز هذا الفصل على عدة موضوعات؛ الأول: الفرق بين الدرس اللساني المعتمد على المدونة corpus-based وذلك الموجه من المدونة corpus-driven. والثاني: أنواع المدونات الحاسوبية من حيث عدد اللغة فيها إلى أحادية اللغة monolingual وتعددية اللغة multilingual، وتنقسم الأخيرة إلى تقابلية comparable، ومتوازية parallel. والثالث: الفرق بين الأدوات التحليلية للغة العربية ودورها في قراءة الرموز العربية المدعومة بالترميز الخاص بإظهار نظامها الخطي، وما يتوافر فيها من أدوات بحث ومعالجة. والرابع: علاقة بناء المدونة اللغوية العربية الحاسوبية (أو أدوات معالجة اللغة العربية) بطرائق الإفادة منها في البحث اللغوي.
ثمة عوامل ساعدت على انتشار الإنجليزية بصرف النظر عن أثر القوى السياسية (أثر الاستعمار البريطاني بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر، وأثر الرأسمالية الأمريكية في القرن العشرين)، وقد تضمنت هذه العوامل نتاج أفعال ومناشط مؤسسية ومدنية. وتُفرز هذه العوامل المؤسساتية ذات الطابع العلمي والاجتماعي والمدني والأكاديمي في مجموعة من الاتجاهات؛ الأول: تخطيط الوضع اللغوي language-status planning؛ والثاني: تخطيط المدونة اللغوية corpus planning؛ والثالث: تخطيط الاكتساب اللغوي acquisition planning.
عالج هذا الكتاب ما يقارب 500 مصطلح لساني اجتماعي في سياق ترجمته من الإنجليزية والفرنسية إلى العربية، وذلك بتحليل طرق نقله بالترجمة أو الترجمة الجزئية أو التعريب، وبتحليل التركيب التقابلي بينها، وبتحليل مكوناتها الدلالية وتعريفاتها المفاهيمية، كل ذلك لغرض وضع منهجية تحليلية نقدية لمشكلات ترجمة المصطلحات اللسانية والمصطلحيات.