مقدمة:
إن دراسة أي حقل من حقول المعرفة دون الإلمام بنظرياته تُعدّ محاولة تعليمية ناقصة وغير موفقة. وذلك فقد درجت الجامعات التي تعرض برامج في حقل الإدارة العامة على تضمين مناهجها مقرراً يُعنى بنظريات التنظيم، شأنها في ذلك شأن أي تخصص، ذلك أن النظريات تُعدّ حجر الأساس في الفكر الإداري، فهي المرشد والموجه للممارس وهي كما قال جرالد كيدن " أقصر الطرق لنقول شيئا ما " كما وصفها دوتش وكرواس بأنه (أي النظرية) " شبكة ينسجها الإنسان لاصطياد عالم الملاحظات . ... لتفسيره والتأثير عليه والتنبؤ بما قد يكون عليه مستقبلا"ً.