لتكن ناجحاً- 2 التخطيط السليم

لا شك أخي القارئ أنك تدرك أن للنجاح وسائل موصلة إليه بإذن الله تعالى ، ولا يمكن أن تكون ناجحاً بدون تلك الوسائل فقد عرضت لك في الحلقة السابقة أهم تلك الوسائل (تقوى الله سبحانه وتعال،ى وإخلاص النية) ولابد لك أيضاً من وسائل تكون سبباً في وصولك إلى النجاح المقصود ، ولتكن ناجحاً لا بد لك من التخطيط السليم لنشاطك ووقتك ، ولا يخفى عليك أيها القارئ العزيز أهمية التخطيط في نجاح الفرد في دراسته أو عمله بخاصة أو حياته بعامة . ولو جئت تتأمل في مناهج الناجحين في الحياة لوجدتهم من أكثر الناس تخطيطاً لأعمالهم وحفظاً لأوقاتهم.

لتكن ناجحاً- 3 أقلع عن الذنوب

لتكن ناجحاً أخي القارئ دعني أبدأ معك في هذه الحلقة ببيتين من الشعر هما :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي         فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور               ونور الله لا يؤتاه عاصي

    هذان البيتان ينسبان إلى الإمام الشافعي رحمه وهو معدود من الناجين في مجال العلم ،

لتكن ناجحاً- 4 أَحْسِنْ خُلُقَك

لتكن ناجحاً أخي القارئ دعني أقول لك وبكل قوة (أَحْسِن خُلُقَك) وذلك لما في حسن الخلق من التأثير الكبير في نجاح الفرد في أمور الدين والدنيا ، بحسن الخلق تحسن علاقة الفرد بربه وتحسن علاقته بمن حوله من الناس وبالتالي يكون محبوباً بينهم وهذا من مظاهر النجاح في العلاقة الاجتماعية مع الآخرين ، وإن نبينا محمداً (صلى الله عليه وسلم) حقق القدر العالي من النجاح في هذا الجانب فلقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليه فقال {وإنك لعلى خلق عظيم}.

لتكن ناجحاً -15 لا تــغش

      (الغش) كلمة تتداولها الألسن في مثل هذه الأيام على اختلاف في طبيعة التناول لها، وبالأخص في الأوساط الطلابية التي تعيش معترك الامتحانات في مثل هذه الأيام ، ومن الغريب أن البعض من الطلاب -هداهم الله – يبحث عن النجاح عن طريق الغش، وهو في حقيقة الأمر يبحث عن الفشل بطوعه واختياره ، لأن (الغش) هو الفشل بعينه أو طريق للفشل ، ولو تجاوز الطالب المقرر بدرجة مرتفعة أو حصل على معدل مرتفع في نتيجة الفصل الدراسي، فإن الفشل ربما لا يكون ظاهراً في هذا الوقت بالذات ولكنه سيقع فيه يوماً من الأيام إن كان ذلك سلوكه.

لتكن ناجحاً -12 كن بشوشاً

الناجحون هم الذين يقابلون إخوانهم بالبشاشة لما في ذلك من القبول عند الآخرين، فإن الإنسان عندما يلاقي غيره أول ما ينطبع عند الآخر هو الصورة الحسية للفرد، فإذا كانت الصورة الحسية مقرونة بالبشاشة وطلاقة الوجه انفتحت له القلوب و دخلت الألفة، ونتيجة لذلك يلاقي الفرد القبول من الآخرين وينتج عنه الخير الكثير للطرفين، وبها تقضى كثير من الحاجات، فتصور أن لك حاجة عند موظف من الموظفين فدخلت عليه مبتسماً وحدثته بكلام طيب هل ستلقى منه قبولاً أم لا؟  وعلى العكس فإذا كان اللقاء مقروناً بالعبوس وتقطيب الجبين فإنه سيؤدي إلى الصد والإعراض من الآخرين وحينها تنغلق بعض الأبواب التي يتوصل بها إلى قضاء الحاجات.

لتكن ناجحاً -7 اغتنم الفرص

          يمر بالإنسان فرض كثيرة في حياته الدراسية والعملية والاجتماعية وغيرها، والناجحون هم الذين يستفيدون من هذه الفرص باغتنامها في تحقيق النجاح، وها هو الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم) يحث على اغتنام الفرص قبل فواتها، فهو يوصي أمته وبخاصة الشباب منهم قائلاً : (اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك) فهذه الفرص إما حالية أو زمانية أو مكانية، وعلى أية حال فأنت لديك الفرص الكثيرة فاغتنمها لتكن ناجحاً، وتعال معي أخي أذكرك بفرصة من الفرص الثمينة التي تمر عليك في العام مرة واحدة، وهي التي قال فيها الرسول (صلى الله عليه وسلم) :  

لتكن ناجحاً – 14 اصبر على الشدائد

لا بد للنجاح من ثمن ، وتختلف طبيعة الثمن حسب طبيعة النجاح ، ولا شك أن الصبر على الشدائد من الأثمان الأساسية للنجاح ، فعلى سبيل المثال إن النجاح في الحروب -وفي مصطلح أفضل (النصر)-  يحتاج أكثر من غيره إلى هذا الثمن الغالي وهو الصبر على الشدائد، فالحروب جملة من الشدائد، ففي الحروب قتل وجروح، وفي الحروب جوع وعطش ، وفي الحروب سهر وتعب، وفي الحروب خوف وقلق، وفي الحروب فقد للأموال والممتلكات وغيرها الكثير ، وقد تجتمع تلك الشدائد في حرب واحدة كما اجتمعت على إخواننا الفلسطينيين من أهل غزة من ذلك العدو اليهودي الظالم، الذي لم يقم أي اعتبار للقوانين الدولية أو الأخلاق الإنسانية، ولكن بفضل الله سبحانه

لتكن ناجحاً -6 استثمر عقلك

أخي القارئ إن استثمار العقل من أهم الطرق التي تؤدي إلى النجاح، فالذي لا يستثمر عقله بشكل صحيح لن يصل إلى النجاح وهو من الفاشلين ، حاله حال من وهبه عينين لا يستفيد منها في الإبصار بشكل صحيح ، وكذلك من وهبه أذنين لا يستفيد منها في السمع بشكل صحيح، ومثلهم من وهبه الله يدين ورجلين لا يستفيد منها بشكل صحيح. ولقد حث الله سبحانه وتعالى على استثمار العقل والاستفادة منه في أمور كثيرة،  فدعاه إلى التفكر في حقيقة هذه الدنيا وما فيها من نعيم قال تعالى : {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }.

لتكن ناجحاً – 13 اذكر الله

إن الإنسان الناجح هو الذي يحرص على الفرص التي توفر له النجاح بأقصر وقت وأقل جهد، وإن الذاكر لله سبحانه وتعالى ناجح بكل المقاييس، وذلك أن ذكر الله سبحانه وتعالى نجاح للفرد في الدنيا والآخرة، فها هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوصي صحابته الكرام بالذكر، فعن عبدالله بن بسر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت فأنبئني بشيء أتشبث به، قال: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله". فذكر الله نجاح لأنه يقدم أهله على غيرهم، أخرج الطبراني عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رجلا سأله فقال أي المجاهدين أعظم أجرا؟

لتكن ناجحاً -11 احفظ وقتك

الناجحون هم الذين يدكون ذلك ويعرفون كيف يحفظون أوقاتهم، وهم الذين يدركون قيمة هذه الأوقات، فالحياة كلها ما هي إلا وقت، فمن أضاع وقته فقد أضاع حياته، وغير الناجحون هم الذين دائماً يتعذرون عن الإنتاج والعمل بحجة عدم وجود الوقت الكافي لديهم، في حين أنهم لو فكروا في ما لديهم من الأوقات وعرفوا كيف يستثمروها لاستطاعوا أن ينتجوا الكثير من الأعمال والإنجازات التي فاتتهم، فكم هي الأوقات التي تضيع في النوم أو تناول الوجبات الغذائية أو الجلسات غير المفيدة أو التنزه هنا وهناك من غير حاجة.

الصفحات

اشترك ب KSU Faculty آر.إس.إس