الإستثمار في تنمية الموارد الطلابية

الحمد لله والصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم أما بعد، يعد نادي تقنية المستقبل  والنادي الثقافي الإجتماعي من الأندية النشطة جداً في جامعة الملك سعود. قدم الناديان في مسيرتهما الطويلة العديد من الفعاليات التي تميزت بإلتصاقها بكلية علوم الحاسب والمعلومات فكانت فعاليات رقمية بالفعل. تنوعت هذه الفعاليات ما بين مسابقات البرمجة، المعلومات، إستضافة المتخصصين في مجال أمن المعلومات، الدورات العلمية والمشاركة في المعارض الطلابية. يطيب لي هنا أن أقدم الشكر لرئيس نادي تقنية المستقبل والنادي الثقافي الإجتماعي وأعضاء الناديين جميعاً على قدرتهم على تنظيم أنفسهم، ترتيب الفعاليات وإبتكار الحلول لما يواجههم من تحديات. أود أن أشكر أيضا سعادة عميد الكلية الدكتور منصور الزعير على دعمه لأندية الكلية وتشجعيه لهم وتفاعله معهم. 

 

تنمي الأندية الطلابية ما يطلق عليه (الأنشطة اللاصفية) التي تكسب أعضائها مهارات ضرورية من الثقة بالنفس، الإلقاء والتواصل مع الناس والتفاوض معهم وإقناعهم، إدارة الميزانية، تنمية المواهب (التصميم، البرمجة، الديكور، الطبخ وغيرها من المهارات) وصقلها وتجربتها على أرض الواقع .هذه المهارات نخفق أحياناً نحن كأعضاء هيئة التدريس بالجامعات في إكتشافها وتطويرها حين نلتزم بالمنهج الأكاديمي وطرق التقييم التقليدية. وهنا أقدم نصيحة للمسؤولين في الموارد البشرية بالقطاع العام والخاص إلى إعتبار المشاركة في الأندية الطلابية معيار يضاف للخبرة حين النظر إلى المتنافسين على الوظائف المطروحة. في نهاية هذه الكلمة أود أن أهمس في أذن من بيدهم مصير الأندية الطلابية إلى ضرورة التوسع في دعم الأندية ماليا حيث أن الثمرة واضحة وجلية والمنتج سعودي ويعود على الوطن في المدى البعيد بكل خير بإذن الله.