رؤيتي

رؤيــتــي:
في السابعة عشر من عمري قررت دراسة الطب تحقيقاً لحلم راودني منذ الطفولة, ولرغبة كانت ولا تزال تدفعني نحو خدمة الناس وتخليصهم من الآلام والأوجاع التي يشعرون بها عندما يقعون فريسة للمرض.
         ولعل إدراكي وإقتناعي بأهمية دور الطبيب في المجتمع, وحجم الاحترام الذي يكنُه الناس لهذا الشخص الذي يقف معهم ويساندهم في أصعب اللحظات التي يمرون بها, كان من الأسباب الرئيسية - بعد توفيق الله - وراء إختياري للعمل في هذا المجال, إضافة إلى الدعم والتشجيع الذي لقيته من والدايَ اللذان رسخا فيً هذه القناعات, حيث كانت لتوجيهاتهما كبير الأثر في إلتحاقي بكلية الطب ومن ثم مواصلة مشوار الدراسة والتخصص في الأمراض الجلدية وحساسيتها.
         لقد مضت سنوات عديدة وانا أعمل في هذه المهنة الإنسانية النبيلة, ورغم مروري بالكثير من التجارب الصعبة والمتعبة, إلا أن هذا التعب سرعان ما يزول ويتحول إلى فرحة عارمة, خاصة عندما يعود المريض لزيارتي بوجهه المشرق بعد أن كان منذ أيام متعباً واهن القوى, لا أعتقد أن شيئاً يعادل عند الطبيب دعاء المريض له بعد ان يكون قد استجاب للعلاج بفضل من الله ثم التشخيص الصحيح, إن الغاية الاهم والأبرز التي يسعى إليها الطبيب ويحلم بها, هي جعلهم في حالة دائمة من الراحة والصحة والأمان.