(بطاقة المرأة) – مجلة سيدتي – 1/1/1427

       الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد : فلا شك أن الإسلام جاء بكرامة المرأة وبصيانة حقوقها ، وإن من صيانة المرأة عدم عرض زينتها إلا لمن تحل له ، لقوله تعالى : {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} الآية ، ومن المعلوم أن بطاقة المرأة التي تتضمن صورتها هو جانب من إظهار زينتها ، لأن  المرأة إذا أرادت أن تصور صورة للبطاقة لابد أن تتضمن شيء من الزينة (أي بشيء من التجمل) والصورة معرضة أن يراها الكثير من الرجال الذين لا يحل لهم رؤية هذه المرأة . بل ربما تكون ذريعة لبعض ضعفاء النفوس لطلب البطاقة من أجل النظر إلى صورتها .

       يقال : إن وجود البطاقة هو سبيل للحد من استغلال المرأة والتلاعب في حقوقها . إن قيل ذلك ، فإنه أيضاً يمكن القول إن وجود  البطاقة ذات الصورة هو سبيل لاستغلال المرأة أيضاً ، وهل هذا مانع من التلاعب في حقوقها ؟ طبعاً لا، فهناك الكثير من الرجال الذي يملكون البطاقات ذات الصورة لم يسلموا من التلاعب في حقوقهم .

      إذا كنا نفكر في حل لمنع التلاعب في حقوق المرأة ، فإنني أقول: ولله الحمد إن هذه ليست ظاهرة في بلادنا الحبيبة في ظل قيادتها الرشيدة ، ثم إن وجدت لماذا لا نفكر في الحل من الطرف الآخر ، وهو الطرف الذي يحصل منه التلاعب في حقوق المرأة، وتتخذ الإجراءات التي توقف هذا المتلاعب عند حده ، وإن كان الأمر لا بد له من البطاقة ، فهل البطاقة ذات الصورة هي البديل الوحيد ؟ طبعاً ، لا .

 

ا.د. سليمان بن قاسم العيد

جامعة الملك سعود