ماري كوري

لم يفكروا بطريقة أفضل من وصفها " أنثى ولكن بعقل رجل" ... و لكن ماري لم تكن سوى أنثى أبت أن تستسلم للقيود التي وضعت للإناث في عصرها، وربما لازالت تلك القيود موجودة أو الكثير منها.
ماري كوري“ المبدأ الأول، لا تدع نفسك أن تغلب بسبب الأشخاص أو الأحداث

ولدت ماريا في 7 نوفمبر 1867 في بولندا، كانت الإبنة اصغرى. عمل والداها بمجال التعليم، و كان أبوها مدرسا للرياضيات و الفيزياء. كان يجلب معه أحيانا للمنزل بعض أدوات المختبر ليعلمها لأولاده، توفيت والدة ماري و هي بالعاشرة من عمرها بمرض السل علم 1877.
أنهت ماري تعليمها الأساسي بتفوق ، اضطرت للعمل بالتعليم بعدها كون عائلتها قد عانت من أزمة مالية و خسرت ممتلكاتها. نتيجة لذلك قامت الأختان ماريا و برونيسلافا بالإتفاق على أن تعيل أحداهما الأخرى بينما تقوم بالدراسة. طبعا كان عليهما الإنتقال من بولندا حيث لم تسمح الجامعات للإناث بالإلتحاق بها. بالفعل قامت ماري بإعانة شقيتها برونيسلافا بينما كانت تدرس الطب. ثم انتقلت بعدها ماري لباريس، و كانت واحدة من بين 23 طالبة من أصل 200 من الطلبة في معهد السوربون. نتيجة لحالتها المادية الصعبة، كانت ماري تعمل و تدرس، و كان أحيانا يغمى عليها من الجوع! تخرجت عام 1893 بدرجة في الفيزياء و أخرى بالرياضيات 1894. تعرف بعدها على بير كوري و تزوجا في 1985، و كان قد حصل على درجة الدكتوراة.

عملا معا على الظواهر المغناطيسية و الحرارة و نحوها. و لكن في عام 1986 اكتشف هنري بيركل أن أملاح اليورانيوم لها أثر على الأفلام و أن مصدرها ذاتي. قامت كوري بالعمل على تلك الظاهرة، و كانت أول من سمتها بالخاصية الإشعاعية. و بينت أن مصدرها من تركيب داخل الذرة نفسها. و لا حقا بينت أن الذرات على عكس ما كان يعتقد " قابلة للإنشطار"
كانت أعملها على النشاطية الإشعاعية بالغة في الأهمية، حيث بينت أن الثوريون أيضا له نشاطية إشعاعية، ثم قامت و بصوعبة بالغة بعزل عنصر كيميائي جديد أسمته " بولونيوم" له اشعاعية أشد من اليورانيوم بنحو 200 مرة. ثم قامت برصد عنصر جديد له اشعاعية أكثر من اليورانيوم بما يقارب ال 900 مرة، أسمته الراديوم. و لكن الأخير كان بالغ الصعوبة العزل. و لكنها قات بعزل 0.1 جرام منه من 10 طن من الأحجار . و بذلك، حصلت على درجة الدكوراة. 1903

تم تصنيف رسالتها بأنها رسالة الدكتوراة الأكثر أهمية و تأثير بتاريخ الفيزياء، حيث فتحت بابا جديدا لعلم الفيزياء، ألا و هو الفيزياء الذرية . حضرت مؤتمرا للحديث عن الإشعاية و منعت من الحديث فيه – لكونها أنثى- و لكن تحدث زوجها عن عملهما-. منحت هي، و زوجها بالمشاركة مع بيركل جائزة نوبل بالفيزياء عام 1903 لعملهم على الظهرة الإشعاعية.

توفي زوجها بيير في 1906 بحادث سير، استلمت بعده العمل ب " بروفيسوة" بالفيزياء بمعهد السوربون، لتكون بذلك اول إمرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المعهد. منحت ماري جائزة نوبل للكيمياء 1911، لعملها على الراديوم و امتشافها الراديوم و البولونيوم. و تعريفها وحدة النشاطية الإشعاعية ( التي سميت باسمها الكوري).

 

استخدمت كوري الإشعاعية الخاصة بالراديوم، لعمل وحدات أشعة إكس متنقلة لفحص الجنود بالحرب العالمية الأولى، و التي كانت تسمى ب " كوري الصغيرة"، ساعمت تلك الوحدات المتنقلة بانقاذ الكثير من الأرواح. في عام 1920 قامت الحكومة لفرنسية بتكريمها بتخصيص راتب لها، حيث لم يسبقها لهذا الشرف سوى لويس باستور .
حصلت على تكريمات عديدة، أصبحت زميلة للأكاديمية الفرنسية الطبية، و عضوة في اللجنة الدولية للتعاون الفكري في عصبة الأمم. أنشأت معهد الراديوم للأبحاث. تم تكريمها من قبل الرئيس الأمريكي وارن هاردن. تخرج من معهدها أربعة مكللين بنوبل من بينهم ابنتها ايرين، و زوجها فريدريك.

كوري عدت من ضمن أعظم الفرنسيين! أثرها البالغ فب الفيزياء و الكيماء ليس كل ما قامت بعمله، بل أثبتت للجميع أن المرأة و الرجل متساويين لو أتيحت لهم الفرص بشكل مكافئ. بالرغم من أنها هي من صنعت فرصها بنفسها!

ماري كوري مثل أعلى لجميع الإناث في العالم، كرست حياتها للراديوم، ولكن الأخير قام بأخذ حياتها حيث توفيت نتيجة لفقر الدم الاتنسجي نتيجة للاشعاع. عام 1934 تاركة ورائها أثرا خالدا .... نراه في كل العالمات و الباحثات الإناث في العالم !!

ككاتبة لهذا المقال، أرى أنني شديدة التقصير بما فعلته هذه العالمة العظيمة، و تعجز كلماتي عن رد ما فعلته بي شخصيا من إلهام !

المصادر:
http://www.biography.com/people/marie-curie-9263538
http://www.livescience.com/38907-marie-curie-facts-biography.html

http://www.nobelprize.org/nobel_prizes/physics/laureates/1903/marie-curie-bio.html