هل العلوم أجمل من الفن ؟

من أكتشاف بوزون هيجز،للبحث عن الحياة على سطح المريخ، فإن العلوم تسبق الفن بمقدرتها على توسعة مدارك الفرد و إلهامه!

قريف م العلماء على متن سفينة في كاب-كود قاموا بالتو بالحصول على قرش أبيض قاموا بتسميته " جني" أضافوا له رقعة تعقب و أطلقوا سراحه بالمحيط، آملين تعقبه و كشف اسرار الحياة المثيرة لهذه الحيوانات المفترسة. في هذه الأثناء، مركبة كيوريوستي التابعة لناسا، تبحق على سطح الكوكب الأحمر... حجرا حجرا إن كان قابلا احتواء الحياة. هذه المهمة الجديدة أتت بعد أيام من التقاط صورة لكسوف شمسي عليه بسبب قمره الصغير "فوبوس" آخذا قطعة صغيرة من الشمس.

أما عن الفونون....، دعونا نرى :

اقامة معارض فنية، ربما جائزة و اثنتين مثلما حصل مع جامين هيرست بتسجيل أكبر نسبة حصور لمعرضه الفني. ليس بالكثير من الأخبار الشيقة كاكتشاف عوالم أخرى أو أعماق البحار.

العديد من المشاريع الآن، تقوم بالجمع بين الفنون و العلوم، مثل مجموعة لندن ، التي تقوم بعمل رائع بتزويج العلوم الطبية و الفنون في معارضها. أو سيرن – الجمعية الأوروبية للأبحاث النووية- التي لديها برنامج فنون، به مثلا، راقصين يلعبون أدوار الجسيمات... جنبا إلى جنب العلماء المنهكين بالأبحاث. المجالين – عموما- لديهما الكثير لتعليمه للآخر. ولكن هنالك طريقة أخرى للنظر إلى علاقتهما.. و كأن العلوم تحل محل الفن في عصرنا هذا، كوسيلة لتوسيع مارك الإنسان، إلهامه و إظهار جمال الطبيعة له.

إن العلم الآن من يقوم بتزودنا بأجمل الصور و أكثرها سحرا لعالما- عدا عن العوالم الأُخرى! فإننا سنجد صعوبة بإيجاد لوحة فنية خلال العقدين الفائتين تضاهي جمال الصور التي زودنا بها تيليسكوب هابل لسديم النسر أو مجرة الزوبعة – على سبيل المثال- فزيارة لموقع تيليسكوب هابل ، و أخذ جولة فيه و تأمل الصورة الأخّاذة للسدم و المجرات و التشكلات النجمية. و حضور الأفلام هنالك عن موت و حياة النجوم التي لا تخلو من الإثارة – كالمستعرات العظمى- تعد مثمرة و ممتعة متلما زيارة أي متحف فني ! و من ثم تأتي مشادة الصور لعالم الأعماق.. و بالأخص مجموعة ناشونال جيوغرافيك لأعمق المنافس الحرمائية المكتشفة.

ولكن لا شيء يضاهي جمالية اكتشاف، بوزون هيجز.. بعد أكثر من أربعة عقود على التنبؤ به نظريا.. فهذا حقا جمال، لا يشبه أي جمال آخر!