تنشئة الطفل ومراحلة العمرية
درو الأباء في تنشة الأبناء
عندما يفكر الرجل في الزواج ويبدأ بعملية البحث عن شريكة الحياة ويدخلان في الحياة الزوجية ينتج عن ذلك أنجاب الأبناء مما يشعر الوالدين بعظم المسئولية وهذا يجعلهما كفلين بالتربية والتنشئة السليمة لهؤلاء الأولاد إلى أن علمية التنشئة غالباً لدى كثير من الأباء تكون في ذيل العملية التربوية إذا لم يحسن الإعداد لها . فعملية التنشئة تبدأ منذ أختيار الزوجة ويتمثل ذلك في قول الرسول صلى لله علية وسلم " ((تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)). وكذلك ينطبق الأمر على أختيار الزوج في قول الرسول صلى الله علية وسلم ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )) رواه الترمذي وغيره.
إلى أن الكثير من الأسر تغفل عن هذه القواعد الإسلامية التي وضعها القرأن الكريم والرسول صلى الله علية وسلم في بناء الاسرة فعندما يبدأ يتكون الجنين في بطن أمة قبل الميلاد يحتاج الطفل إلى الرعاية من قبل الأم من الناحية البيولوجية من أهتمام بتغذية وصحة الأم والبعد عن الأنفعالات العصبية التي تصيب الأم والحرص على أن تكون فترة الحمل لدىالأم فترة هدوء وأستقرار وراحة نفسية لاتواجه فيها ضغوط نفسية تنعكس بالتالي على صحتها وصحة الجنين, وعندما يخرج الجنين من بطن أمة ويعلن أول ميلاده في هذه الحياة يحتاج إلى العناية والتغذية البيولوجية من قبل أمة من خلال الرضاعة الطبيعية وأشعاره بالحب والحنان من قبل الام وتوفيرالرعاية والنظافة الشخصية لطفل والتفاعل مع الطفل في حدود مدركاته الحسية المحدود من بدأية ميلاده في مرحلة طفولته الأول .
بعد ذلك يبدأ الطفل بعملية النمو السريع في الأشهر الأولى مما يشكل لدية الأنتباه ونمو جهازة الحركي والعصبي وقدرته على أصدار بعض الأصوات والتعبير عن شعوره وأحساسيه بالبكاء من الألم والحر والبرد والجوع حيث تكون عملية الرضاعة داعمة أساسية لنمو الطفل وشعوره بالحنان والحب والدفء العاطفي بعد ذلك ينتقل إلى مرحلة السنتين حيث يمر الطفل بشبة الإنفصال عن الأم ويبدأ الطفل معها في عملية المشي والتعرف على الأشياء من حولة ووضع كل شيء في فمة وعدم التمييز بين مايضرة وينفعه ومحاكاة أقرانه وبعد ذلك ينتقل إلى مرحلة 6 – 7 سنوات حيث مرحلة الانفصال عن الأسرة وتشكيل شخصية الطفل وبناء عالم جديد خاص بطفل يختلف عن عالمة الصغير أثناء وجوده مع الأسرة حيث تتشكل لدية الكثير من المعايير والقوانين التي تختلف عن ما تلقه في الأسرة في علاقته مع المدرسين وجماعة الرفاق ويبدأ يكون له دور في الأسرة ويصبح أكثر التزام بالضوابط الاجتماعية والبحث عن الأستقلالية والتعاون والمشاركة مع الأسرة .
بعد ذلك ينتقل إلى طور المراهقة وهي بدأية التغيرات البيولوجية والنفسية والاجتماعية والصحية لدى المراهق حيث يبدأ بالبحث عن الذات وأكتشاف ذاته أكثر والتطلع إلى المستقبل والأحتذاء با الأصدقاء ورفض سلطة الوالدين والتمرد والعناد إذا كان تعتبر هذه المرحلة حرجة لدى المراهق حيث يكون بين الطفولة وعالم الكبار ولابد للإباء في هذه المرحلة أن لا يمارسون دور المدير وفرض الأوامر والنواهي بل لا بد عليهم أستخدام طرق المصادقة والمصاحبة وإعطاء مساحة من الحرية في التعبير والثقه بحدود حتى يشعر المراهق با أهميته ومدى أحترام أسرته له وشعورهم بأنه أصبح رجل أو فتاة , تبدأ بعد ذلك مرحلة الشباب حيث تعتبر مرحلة الإ نطلاقة في الحياة نحو المستقبل منها الدراسة الجامعية ثم الوظيفية ويصاحبها الكثير من التغييرات والتكيف مع الظروف الجديده مما يحتم على الوالدين في هذه المرحلة تقديم التوجية فقط وليس عملية فرض الأوامر والتدخل في شؤون الأبناء بشكل مسرف فيه يشعر فيه الشباب بنوع من التبعية وفقدان الثقه بالنفس حيث أن علمية التنشئة في هذه المرحلة لاتتناسب مع خبرات الشاب الجديده فهو يحتاج تعلم وخوض تجارب جديدة على التقدم في حياته على المستوى الاجتماعي والأقتصادي والوظيفي ثم بعد ذلك تأتي مرحلة الزواج وتكوين الأسرة لدى الشاب والشابة
وفيي الأخير أرجو أن لاتعطو أبناءكم فضلات أوقاتكم دامت بيوتكم عامره بالمحبة .
