مقالتي في صحيفة رسالة الجامعة بتارخ 16/6/1436 هـ

هل الإغلاق هو افضل حل؟
 
خلال الأسبوع الماضي و في جوف الليل ذهبت بأحد اطفالي لطوارئ مستشفى الملك خالد الجامعي بالدرعية، و ذلك بسبب وعكة صحية طارئة المت به. المفاجأة التي استقبلتها انا و الزوجة هو خبر المسئولين في قسم الطوارئ لنا بأن كامل القسم مغلق لأجل غير مسمى، و ذلك بسبب الاحتياطات الصحية المتعلقة ببعض الأوبئة و منها (كورونا). بعد حوار قصير تصدق علينا احد الأطباء بخافض للحرارة و قال: إن لم يتحسن الطفل بعد هذا العلاج فليس لكم بد من الذهاب لأي مستشفى حكومي أو خاص، و ليس لدينا لكم أي حل آخر!
في وقت سابق علمت أن قسم الطوارئ في هذا المستشفى قد أغلق و توقعت حينها أن الإغلاق سيكون لأيام معدودة و ذلك ليتسنى للمستشفى أخذ الاحتياطات الصحية و الوقائية اللازمة لاتقاء اخطار انتشار هذا الوباء و حماية لمنسوبي المستشفى و المراجعين. فعلا أتساءل عن مدى نجاعة حل الإغلاق هذا من قبل إدارة المستشفى، و بودي أن اعرف هل من حلول أخرى ام أن هذا هو الحل الأوحد أمام مستشفى جامعي كبير له وزنة و سمعته الطيبة بالإضافة إلى إنه يخدم كثير من أعضاء هيئة التدريس و الموظفين و الطلبة التابعين للجامعة و لربما كثير منهم يسكن داخل المدينة الجامعية او في الأحياء المحيطة بها؟
في اعتقادي أن إغلاق قسم الطوارئ في المستشفى ليس بالحل الأفضل لأن قسم الطوارئ عادة يخدم فئة من المجتمع لا تأتي إلا و هي مضطرة للمساعدة الإنسانية من قبل هذا المستشفى العريق. من الممكن الحد من استقبال بعض الحالات التي ليست بطارئة و قابلة للتأجيل و غير خطيرة. كذلك من الممكن انشاء وحدة خاصة بقسم الطوارئ للكشف عن وجود الأمراض المعدية و التعامل معها في حينها بشكل مناسب. سياسة الإغلاق هذه نلاحظها كثيرا في بعض شوارعنا، حيث أنه عندما يجد المسئول أن به حوادث في تفرع او مدخل ما للشارع فإنه يتم إغلاقه بكتل خرسانية كبيرة، و كأن المسئول يقول (الباب اللي يجيك منه ريح سده واستريح، و لا حلول اخرى!).
 
 
 
 
 
 
أ. د. يوسف بن عجمي العتيبي
كلية علوم الحاسب و المعلومات
 

yaalotaibi@ksu.edu.sa