مقدمة القياس والتقويم
الحمد لله القائل [لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم] التين/4، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد بن عبد الله النبي الأمي الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد.
فقد استخدم الإنسان القياس منذ أن وجد على الأرض، فقاس ملابسه، وكهفه، والمسافة بين مسكنه ومكان الغذاء، ثم أخذ يستخدم أدوات للقياس ليناسب عمله ( النجار- الحداد...الخ) حاجات الناس، ويحتاج الفرد منا إلى معرفة مستوى قدرته، أو مستوى معرفته، أو أداءه، أو مستوى تحصيله ...الخ، ويكون الحال أشد حاجة لو كان هذا الفرد يقوم بعملية التعليم، فهو يحتاج لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي للطلاب، ليتمكن من توضيح ما لم يتضح لهم، وليوصل لهم المعلومة بالشكل الصحيح الذي يفهم، وليتمكن من إعطاء كل منهم الدرجة التي يستحقها عند اختبارهم، فالتقويم عملية ضرورية هامة جداً في العلية التربوية والتعليمية.
ولو كان الناس كغيرهم من الكائنات الحية لمل كانت هناك حاجة للقياس والتقويم، فكل مخلوق منهم يشابه غيره في القدرات والإمكانات، والكل يقوم بعمل محدد، وذلك بعكس البشر الذين بينهم فروق فردية تجعل بعضهم أكثر صلاحية من غيره للقيام بعمل ما، كما أن بعضهم ممتاز في أمر أو صفة أو أكثر، وعادي أو ضعيف في غيرها من الصفات.
إن التقويم جزء لا يتجزأ من عملية التدريس والتعليم، واحد المداخل المهمة لإصلاح التعليم وتطويره، وهو هدف تعقد من اجله المؤتمرات وتقدم الرسائل العلمية، وتجرى البحوث والدراسات، وتعقد حوله الحوارات والمناقشات، فهو يوجه المنظومة التعليمية على اختلاف مكوناتها، ومهام العاملين فيها، وكافة العناصر الداخلة فيها نحو انتقاء أهداف العملية التعليمية، ونحو تحقيقها، وبلوغ مستويات عالية فيها. كما أنه يساعد المتعلم على تقويم أدائه، والمعلم على تقويم كفاءته، ومدير المدرسة على تقويم قدرته على إدارة المدرسة، والمشرف على حسن توجيهه وكافة عناصر العملية التعليمية، ويعتبر التقويم التربوي بعداً مهماً وضروريا للإدارات والقيادات التربوية، وهو عملية مقصودة يقوم من خلالها المعنيون بالإشراف والتعديل بالتأكد من نوعية جودة المناهج وكافة جوانب العملية التعليمية، بهدف التحسين والتطوير.
مقرر طرق البحث والقياس والتقويم في علوم الرياضة والنشاط البدني، يدرس بالمستوى الرابع في الخطة الدراسية لطلاب الكلية لجميع المسار ات لانه مقرر متطلب كلية، وعدد ساعاته (3) ساعات.