بين إمبراطوريتين: العرب والرومان والساسانيون في أواخر العصور القديمة، Between Empires: Arabs, Romans and Sasanians in Late Antiquity

Book
العبدالجبار, عبدالله عبدالرحمن . 1441
نوع عمل المنشور: 
ترجمة كتاب
مدينة النشر: 
الرياض
الوسوم: 
العرب، الرومان، الساسانيون، الجزيرة العربية
اسم الجهة الناشرة: 
جامعة الملك سعود
مستخلص المنشور: 

                  بين إمبراطوريتين: العرب والرومان والساسانيون في أواخر العصور القديمة،
Between Empires: Arabs, Romans and Sasanians in Late Antiquity, By Greg Fisher,
ترجمة: عبدالله العبدالجبار والسيد جاد
 
يتناول جريج فيشر في كتابه هذا، الذي يضم حوالي 280 صفحة، مرحلةً مهمةً من تاريخ العرب في العصور القديمة، هي القرون القليلة السابقة لظهور الإسلام، وعلى وجه التحديد من القرن الرابع حتى السادس الميلاديين. لقد شهدت هذه المرحلة ظهور العديد من القوى والممالك العربية في أرجاء شبه الجزيرة العربية، التي من أشهرها المناذرة في الحيرة، والغساسنة في الشام، وحمير في جنوب غرب الجزيرة. ويركز فيشر على علاقات هذه الممالك بالإمبراطوريتين الرومانية والساسانية، وكذلك علاقات الممالك والقبائل العربية الجنوبية والقوى المجاورة لها.
وينقسم الكتاب إلى ستة فصول، يقدم أولها للموضوع وللكتاب ككل بالحديث عن المصادر، والتعريف بالمناهج المختلفة في دراسة تاريخ بلاد العرب في العصور القديمة. ويركز الفصل الثاني على دخول المسيحية إلى بلاد العرب وانتشارها في شمال الجزيرة. ويدرس الفصل الثالث موقع العرب بين الإمبراطوريتين الرومانية والساسانية وعلاقاتهم بالشرق والغرب، ويركز في أجزاءٍ مختلفةٍ منه على القوى العربية في شمال الجزيرة وعلاقاتها بالشام، تحت عنوان "الإمبراطوريات، والقوى التابعة لها، والسياسة". ويتميز الفصل الرابع بتركيزه على اللغة العربية والجوانب الثقافية وعلى موضوع الهوية. وتحت هذا الفصل نجد، على سبيل المثال، مناقشةً لمملكة الأنباط ولنقش النمارة، وللتراث الشفهي، ولهوية البدو. ويحمل الفصل الخامس عنوانًا له "آل جفنة وآل نصر بين إمبراطوريتين في أواخر العصور القديمة"، ويركز على نهاية القرن السادس قبل الميلاد والأوضاع الاقتصادية في أثناء الوباء الذي حدث في عصر جستينيان. ويدرس الفصل السادس والأخير آل جفنة في الشرق والغرب، والأوضاع في أواخر العصور القديمة بوصفها مرحلة انتقاليةً لما تلاها من ظهور الإسلام.
وهكذا فإن الكتاب لا يقتصر في عرضه للموضوع على الجوانب السياسية ولا على علاقات ممالك شمال الجزيرة بالإمبراطوريات من الناحية العسكرية، مثلما تفعل العديد من الدراسات الأخرى. إن المؤلف يحاول هنا أن يقدم فكرةً متكاملةً عن أواخر العصور القديمة يغطي فيها الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية. وفي ضوء الوصف السابق والمختصر لمحتويات الكتاب فإنه الكتاب يستحق الدراسة لأسبابٍ كثيرة يمكن إجمالها فيما يلي:
أولاً: يتميز الكتاب بحداثته ومعالجته الجيدة للمصادر واشتماله على قائمة حديثة بالمراجع والدراسات المتعلقة بالموضوع.
ثانيًا: يتناول الكتاب مرحلةً مهمةً من تاريخ شبه الجزيرة العربية، وبشكل واف، ويتميز بمعالجته عن بقية الدراسات التي إما أنها تدمج المرحلة في تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم عمومًا، مثل دراسة هويلاند، أو أنها تختصها بمجلداتٍ مطولة مثل دراسات عرفان شهيد.
ثالثًا: تفتقر مكتبتنا افتقارًا شديدًا إلى مثل هذه الدراسة، بالنظر إلى تواريخ المؤلفات التي دونها أساتذة القديم والتاريخ البيزنطي باللغة العربية، وبالنظر إلى أن المرحلة لا تعدو كونها فصلاً نهائيًا في كتابات المجموعة الأولى، ومبدئيًا في كتابات المجموعة الأخيرة.
رابعًا: يعد الكتاب مرجعًا مهمًا لتاريخ المرحلة، ويتميز بأهميته التي يستمد بعضًا منها من مكانة مؤلفه، كما يتضح من كيفية استقباله بواسطة الباحثين على الرغم من حداثته النسبية، ومن مراجعات الأساتذة المتخصصين.