الوكيل العادي والوكيل بالعمولة والسمسار

Thesis
مستخلص المنشور: 

®الوكيل العادي و الوكيل بالعمولة و السمسار .

® يختلف الوكيل بالعمولة عن الوكيل العادي هو أن الوكيل العادي يبرم العقد باسم موكله و لحساب موكله و لذالك فإن ما ينشأ عن العقد من حقوق و التزامات يضاف إلى الموكل أما الوكيل بالعمولة فيبرم العقد باسمه الخاص ولكن لحساب موكله فإذا اشترى الوكيل بالعمولة بضاعة لحساب شخص آخر فإنه يشتريها باسمه الخاص و إذا باع بضاعة فإنه يبيعها باسمه الخاص وفي كلتا الحالتين لا يظهر اسم الموكل في العقد . ويترتب على ذالك أن الوكيل بالعمولة هو الذي يكتسب الحقوق الناشئة عن العقد و يكون ملزما مباشرة نحو الأشخاص الذين تعاقد معهم كما لو كان العمل يختص به شخصيا (م 280 تجاري) .
وحكمة الالتجاء إلى وكيل بالعمولة لإبرام الصفقة في بعض الأحيان أن الغير قد لا يقبل التعامل مع الموكل لأنه في نظره حديث المنشأ في الميدان التجاري ويؤثر التعامل مع الوكيل بالعمولة بالنظر إلى قيمته التجارية ومقدرته على تنفيذ العقد فلا يجد الموكل مناصا للقيام بعملياته التجارية من الالتجاء إلى الوكيل بالعمولة ليفيد من الائتمان الذي يتمتع به الأخير تجاه الغير و بذالك تساهم الوكالة بالعمولة بصفة فعالة في زيادة المعاملات التجارية و تحقيق السرعة .
ويختلف الوكيل بالعمولة عن السمسار هو أن السمسار تقتصر مهمته على التقريب و التوفيق بين طرفي العقد أما الوكيل بالعمولة فيبرم العقد باسمه الخاص لحساب شخص آخر لا يظهر اسمه في العقد ولذالك كان الوكيل بالعمولة مسئولا عن العقد في حين أن السمسار لا يسأل عن العقد الذي يتدخل للوساطة بين طرفيه ؛ و يلاحظ أن الوكيل بالعمولة ولو أنه يباشر نشاطه لصالح الموكل إلا أنه ليست هناك علاقة تبعية بينهما .
إذا أن الوكالة بالعمولة عمل تجاري دائما بالنسبة للوكيل سواء وردت على أعمال تجارية أو مدنية وذالك رغم ظاهر نص المادة 279 تجاري الذي قد يوحي بأن الوكالة بالعمولة لا تكتسب الصفة التجارية إلا إذا وردت على أعمال تجارية أما بالنسبة للموكل فتكون تجارية أو مدنية حسب طبيعة العمل الأصلي محل الوكالة فتوكيل صانع لوكيل بالعمولة في بيع منتجاته يعتبر عملا تجاريا بالنسبة لكل منهما أما توكيل مزارع لوكيل بالعمولة في بيع محصولاته فيعتبر عملا تجاريا بالنسبة إلى الوكيل بالعمولة و مدنيا بالنسبة إلى المزارع . 

® يختلف السمسار عن الوكيل العادي أو الوكيل بالعمولة ذالك لأنه لا يقوم بإبرام الصفقة باسم و لحساب موكله مثل الوكيل العادي أو باسمه لحساب موكله مثل الوكيل بالعمولة و إنما يقتصر عمله على القيام بعمليات الوساطة فهو لا يتدخل في العقد وهو غير مسئول عن تنفيذ العقد بصفته الشخصية أو بصفته ضامنا ؛ وتعتبر السمسرة كقاعدة تجارية بالنسبة للسمسار و مدنية بالنسبة للعميل.