أسس السياسة المقارنة
مع أن هناك عدة أسباب مهمة للاهتمام بدراسة السياسة والحكومة المقارنة، إلا أن الثلاثة الأكثر أهمية هي: (1) أنه لا يمكننا فهم بلادنا بدون معرفة بلدان أخرى؛ (2) لا نستطيع فهم بلدان أخرى بمعزل عن فهم خلفيتها، ومؤسساتها، وتاريخها؛ و(3) لا يمكن أن نصل إلى تعميمات ذات مصداقية عن الحكومة والسياسة بدون منهج مقارن.
وفي هذا السياق يبدأ هذا الكتاب بالتناول المنهجي للسياسة المقارنة وأهميتها، ويعرض لمفهوم الدولة القومية، ونشأتها وتطورها، ويناقش علاقة الدولة بالديمقراطية، ونظريات التحول الديمقراطي. ويمضي في تناولٍ لا يفتقد الجدة والعمق للمؤسسات والأبنية السياسية موضحاً تصنيف الحكومات/ النظم إلى رئاسية وبرلمانية وشبه رئاسية ويبين المستويات المتعددة للحكومة: دولية، قومية و دون قومية. وينتقل الكتاب لدراسة التشريع، والتنفيذ، والإدارة العامة الجديدة أو ما أسماه إعادة اختراع الحكومة، ونظريات المؤسسات الديمقراطية.
كما يقدم الكتاب تناولاً مبتكراً لدور المواطنين والنخب وسبل التوفيق بين المصالح، حيث يعرض للمواقف والسلوك السياسي، ونظرياتها، وآلياتها كجماعات الضغط والحركات الاجتماعية، والناخبين والانتخابات، والأحزاب، والإعلام، والإيديولوجيات السياسية. كما يتناول صنع القرار والسياسات العامة، ويعرض لسياسات الدفاع والأمن والرفاهية.
وتتجلى أهمية الكتاب بالنظر إلى ما انتهى إليه من تناول منهجي لمستقبل الدولة الديموقراطية، ومن دراسة نقدية للمنهجية المقارنة في حقل السياسة المقارنة، فضلا عن اشتماله على جداول وأشكال توضيحية، وتأكيده على نقاط التركيز الجديرة بالتعلم وتأكيده على دروس المقارنة الخاصة بالموضوعات التي تناولها المؤلفان.
