السياحة والشباب
أولا: مقدمة
يشهد الباحثون والمهتمون بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية اهتماما متزايدا بالسياحة ودراسة آثارها التربوية والاقتصادية والاجتماعية على الفرد والمجتمع. ويعود هذا الاهتمام إلى أن السياحة تعد من أكثر الصناعات نمواً في العالم، حيث أصبحت تؤدي دوراً بارزاً في اقتصاديات معظم دول العالم بوصفها أحد مصادر الدخل القومي. كما تعد السياحة ظاهرة اجتماعية لها جوانبها المختلفة والمتعددة الإيجابية منها والسلبية، وقد أدت السياحة إلى نشأة فرع من فروع علم الاجتماع المتخصص في مجال السياحة والترويج والذي يبحث في عناصر السياحة وارتباطاتها بعناصر البيئة الاجتماعية. كما تعد السياحة سلوكاً اجتماعياً يمهد لحركة العمل والإبداع، ويتحدد ذلك بطبيعة التوجه الذي يتبناه أفراد المجتمع في تنظيم سلوكهم السياحي والترويحي.
ويعكس السلوك السياحي والترويحي إلى حدٍ كبير طابع القيم السلوكية والاجتماعية السائدة في مجتمع من المجتمعات، ولذلك فإن دراسة السلوك والفعاليات والأنشطة السياحية ومدى تلبيتها لرغبات فئات المجتمع المختلفة خصوصا فئة الشباب تشكل مدخلاً مهماً من المداخل الأساسية في دراسة المجتمع.
وقد ركزت الخطط الخمسية التنمية للمملكة (خصوصا الخطتين الثامنة والتاسعة) على الاهتمام بصناعة السياحة وتطويرها كمورد اقتصادي، وقد توج هذا الاهتمام بتأسيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في عام 1421هـ وأنيط بها تحويل السياحة من مجرد فعاليات اجتماعية وترفيهية غير منظمة إلى صناعة متكاملة العناصر. كما جعلت الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المستدامة التي أعدتها الهيئة تنمية سياحة الشباب أحد أهدافها الرئيسة بوصفهم عاملين أو سياحا.
| المرفق | الحجم |
|---|---|
| 0 بايت |
