تقويم أدورا معلمي اللغة العربية في المرحلتين المتوسطة والثانوية لمعالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد درجة ضعف طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية في مدينة الرياض في اللغة العربية، وتحديد أهم أدوار معلمي اللغة العربية في المرحلتين المتوسطة والثانوية التي يمكن أن يكون لها أثر في معالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية، ودرجة فعالية تلك الأدوار في معالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية من وجهة نظر المعلمين أنفسهم، ومدى ممارسة المعلمين لتلك الأدوار في المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وقد أعد الباحث قائمة بعدد من الأدوار التي يتوقع أن لها تأثيراً أكثر من غيرها في معالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية، وقسمها على أربعة مجالات هي: القدوة والتحفيز، والأنشطة غير الصفية، والتواصل مع الهيئة الإدارية والتدريسية، والتدريس. وتم تصميم استبانة تتضمن هذه الأدوار ووزعها على عينة مختارة عشوائياً تشمل (400) من معلمي اللغة العربية في المرحلتين المتوسطة والثانوية في مدينة الرياض، وذلك بعد الاطمئنان إلى صدق الأداة وثباتها.
وكان من أهم نتائج الدراسة اتفاق (88%) من معلمي اللغة العربية في المرحلتين المتوسطة والثانوية في مدينة الرياض على أن طلابهم ضعاف فعلاً في اللغة العربية. وفي الوقت الذي يتجه فيه (12%) من المعلمين على أن درجة ضعف الطلاب في اللغة العربية كبيرة، فإن (53%) يرون بأن درجة الضعف متوسطة.
كما أظهرت النتائج أن أدوار معلمي اللغة العربية لمعالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية في جميع المجالات فاعلة وإن كانت بدرجة متوسطة من وجهة نظر معلمي اللغة العربية. وقد جاءت الأدوار التي تنتظم تحت مجال التدريس في الترتيب الأول من حيث فاعليتها الكبيرة في معالجة الضعف في اللغة العربية، يلي ذلك، الأدوار التي تنتظم في مجال القدوة والتحفيز، ثم الأدوار التي تنتظم في مجال الأنشطة غير الصفية، في حين جاءت الأدوار التي تنتظم في مجال التواصل مع الهيئة الإدارية والتدريسية أقل الأدوار من حيث الفاعلية من وجهة نظر معلمي اللغة العربية.
وأظهرت النتائج أن معلمي اللغة العربية يمارسون أدوارهم في معالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية في جميع المجالات بدرجة دائمة أو متقطعة (أحياناً)، ولم يوجد أي من المجالات التي لا يمارس فيها المعلمون أدوارهم أبداً. من جهة أخرى، جاءت الأدوار التي تنتظم تحت مجال القدوة والتحفيز في الترتيب الأول من حيث ممارسة المعلمين لها بشكل دائم، يلي ذلك، الأدوار التي تنتظم في مجال التدريس ثم الأدوار التي تنتظم في مجال الأنشطة غير الصفية بدرجة ممارسة أحياناً، في حين جاءت الأدوار التي تنتظم في مجال التواصل مع الهيئة الإدارية والتدريسية أقل الأدوار ممارسة من وجهة نظر معلمي اللغة العربية.
كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق بين المعلمين في المرحلتين المتوسطة والثانوية في نظرتهم لدرجة فاعلية أدوار المعلمين اللغوية في معالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية، أو في درجة ممارسة أدوارهم اللغوية، إلا في مجال التدريس حيث جاءت النتائج لصالح المعلمين في المرحلة المتوسطة. في حين أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في رؤية المعلمين لدرجة فاعلية الأدوار اللغوية ودرجة ممارسة تلك الأدوار وذلك لصالح معلمي اللغة العربية في المدارس الأهلية (الخاصة) وذلك في جميع المجالات.
وفي ضوء النتائج السابقة، قدم الباحث عدداً من التوصيات أهمها: ضرورة مبادرة وزارة التربية والتعليم واتخاذ الإجراءات الإدارية والفنية والمهنية والعلمية التي تسهم في معالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية، وكذلك الاستفادة من الأدوار اللغوية التي حددتها الدراسة لمعالجة ضعف الطلاب في اللغة العربية، وتوجيه المعلمين إلى تفعيلها في مدارسهم، وتدريبهم عليها، وعقد حلقات النقاش وورش العمل للمعلمين والمشرفين التربويين للتباحث في الآليات المناسبة لتطبيقها في المدارس.
| المرفق | الحجم |
|---|---|
| 1.01 ميغابايت |
