الوقاية من الإصابات الرياضية

تمثل الإصابات في المجال الرياضي علماً كبيراً اساسياً تتفرع منه عدة أقسام فرعية ترتبط كلها بحدوث الإصابة ولا يمكن استخدم هذه الأفرع دون وجود الإصابة، من أهمها الفرع الأول وهو الوقاية من الإصابة قبل المنافسات والتدريب، الفرع الثاني ويسمى التصرف السريع وقت حدوث الإصابة، الفرع الثالث ويعرف بالعلاج بأنواعه الجراحي أو الدوائي أو الطبيعي أو بالموجات، وأخيرا الفرع الرابع وهو التأهيل.
وللأسف مازال الكثيرين وبعضهم من المتخصصين إلى يومنا هذا لديهم بعض الخلط بين الأقسام الفرعية التابعة للإصابة معتبرين ان التأهيل أو العلاج مرحلة اهم من الوقاية من الإصابة، على الرغم من أن الوقاية من الإصابة تمنع بالتالي كل من التأهيل والعلاج.
يهدف المجال الرياضي إلى منع أو تقليل حدوث الإصابة للإستفادة من اللاعب بشكل سليم وصحيح يمكنه من الأداء بشكل أمثل وإفادة الفريق والنادي الذي ينتمي اليه، لذا تركز معظم البرامج المرتبطة بإعداد اللاعب في المجال الرياضي إلى الوقاية من حدوث الإصابة، فإذا حدثت الإصابة بالفعل فإن كل المراحل التالية تحدث للاعب غالبا بعيد عن التدريبات وبعيد عن الفريق مع صعوبة بالغة في مشاركته أو الإستفادة منه.
وقد لا ينتبه الكثيرين ومنهم المتخصصين إلى الفرق بين أهداف البرامج العلاجية والبرامج التأهيلية في المجال الرياضي ، ففي حين أن غالبية البرامج العلاجية تهدف فقط إلى استعادة اللاعب القدرة على استخدام الأعضاء المصابة والقدرة على العمل داخل المدى الطبيعي والعودة لمزاولة الحياة بصورة طبيعية كاستعادة المشي بشكل طبيعي أو حركة الذراع وفق مداها الطبيعي ، فإن هذا الامر يختلف بالنسبة إلى التأهيل في المجال الرياضي الذي يهدف إلى عودة اللاعب إلى المستوى الذي كان علية قبل الإصابة أو العودة إلى مستوى أفضل ، ويعني ذلك القدرة على الانطلاق بسرعات كبيرة والالتحام بقوة والقفز عالياً والمراوغة وتغير الاتجاهات والتصويب ومن مختلف الأوضاع كالوضع طائراً مثلاً واستقبال وتمرير الكرة أثناء الجري والوقوف ، وغيرها من متطلبات أداء مهارات الألعاب المختلفة.
وكذلك أصبحت الإصابات في المجال الرياضي من أكبر المعوقات التي تسبب أضراراً عديدة منها الجسدية والنفسية والاقتصادية للاعبين والمدربين والأندية، فإضافة إلى الأضرار الجسدية التي قد تصيب اللاعبين، قد تؤدي الإصابة إلى ابتعادهم لفترة طويلة مما قد يفقدهم مكانتهم الأساسية داخل الفريق ويجعل عودتهم لقوام الفريق الأساسي صعبة للغاية ، الامر الذي قد يترتب علية انخفاض قيمة عقودهم او تخلي الشركات الاعلانية عن عقودهم وانهائها ، هذا كله بالإضافة للأضرار النفسية الناتجة عن التأخر في العودة أو طول فترة الإصابة أو فقد المكان الأساسي بالفريق .
 وبالنسبة للمدربين قد تؤدي الإصابات الحادثة للاعبين الي اضطرار المدرب إلى الاستعانة بالبدلاء اللذين ربما هما أقل كفاءة من المصابين أوقد يضطر بعض المدربين إلى تغيير طريقة اللعب نتيجة إصابة لاعب يمثل نقطة الانطلاق لنجاح طريقة اللعب كإصابة صانع اللعب أو الليبرو مثلا في كرة القدم، وعليك أن تتخيل فريقك المفضل دون لاعبه المميز لمدة موسم كامل.