حضور الذات في الخطاب الجامعيّ من خلال ظاهرة التلطيف

Journal Article
عبيد, حاتم عبد القادر . 2012
نوع عمل المنشور: 
بحث
الوسوم: 
(خطاب جامعيّ، تلطيف، الذات في الخطاب، الجهة في الخطاب)
المجلة \ الصحيفة: 
حوليّات الجامعة التونسيّة
رقم العدد: 
57
الصفحات: 
من 261 إلى 288
مستخلص المنشور: 

يتناول هذا البحث ظاهرة شائعة في الخطاب الجامعيّ تُعرف بالتلطيف (hedging)، و تتمثّل في تلك التعابير التي يستعملها الباحثون في شتّى الاختصاصات لتجنّب البتّ في القضايا التي يعبّرون عنها و لتقديم أفكارهم على أنّها مجرّد رأي لا باعتبارها من الحقائق المسلّم بها ( يبدو أنّ...،  يمكن اعتبار ذلك ضربا من...، و المرجّح أنّ...). و التلطيف في هذا البحث وجه من وجوه حضور الباحث في الكتابة لا يمكن فهمه إلاّ إذا عقدنا الصلة بين الكتابة العلميّة و المؤلّف ذاتا مغروسة في نصّها، غير منبتّة عن متقبّلها، لها من الأفكار التي توردها مواقف، و على الآراء التي تستعرضها أحكام، و مع غيرها من الباحثين حوارات تصل أحيانا إلى حدّ السجال.
من هذا المنطلق الذي لا يُلقي بالخطاب الجامعيّ في دائرة الحياد المطلق و لا يفهم الموضوعيّة على أنّها ضرب من التجرّد التامّ الذي يحول دون استقدام الذات إلى الكتابة، من هذا المنطلق نحاول تعقّب آثار الذات في الكتابة الجامعيّة من خلال ما يستعمله الباحث من ملطّفات تعكس في مستوى أوّل من التحليل تفاعل الباحث مع الفكرة التي يعبّر عنها و الكيفيّة التي يدرك بها العالم الذي يتحدّث عنه و الظواهر التي يتناولها و الموجودات التي يصفها، وتفصح في مستوى ثان عن تفاعل الباحث مع القارئ الذي يكتب إليه و الجماعة الخطابيّة التي ينتمي إليها و ما استتبّ في إطار تلك الجماعة من قواعد و أعراف لا تنحصر في ما يعرف بقواعد الكتابة و أصول البحث، بل تتعدّاها إلى بُعد آخر أكثر عمقا و دقّة، نعني بذلك تلك الصورة التي يخرج بها القارئ بشأن الكاتب و التي تسهم في تشكيلها عناصر لغويّة شتّى ما الملطّفات إلاّ واحد منها.

ملف مرفق: 
المرفقالحجم
PDF icon hdwr_ldht_fy_lkhtb_ljmyw.pdf752.68 كيلوبايت