خادم الحرمين وحكمة التغيير

 

الاقتصادية : 20 - 02 - 2009

التغييرات الوزارية التي أجراها الملك عبد الله بن عبد العزيز أخيرا تشير إلى مجموعة من الدلالات، يأتي في طليعتها الحرص البالغ من قبل خادم الحرمين على الاستجابة لنداءات المواطن، وبذل كل السبل والمساعي من أجل الإسراع في تخفيف الأعباء وتحسين الأداء، وضخ المزيد من الدماء الجديدة حتى يكتسب دولاب العمل داخل الوزارات والأجهزة الحيوية والزخم المطلوب.
من جملة الدلالات التي يمكن استشفافها من تلك التغيرات حرص خادم الحرمين على أن يكون التغيير مؤثراًُ وجذرياً وليس هامشيا وتحسينياً ظرفياً، ولعل هذا ما يمكن استخلاصه كذلك من الوزارات والأجهزة التي طالتها عملية التغيير وهي وزارات وأجهزة رئيسية وتحتل مكانة مهمة ومحورية فيما يتصل بحياة المواطن وهمومه اليومية. حينما تطول التغييرات القيادية وزارات: "الإعلام"، "التربية والتعليم"، "الصحة"، و"القضاء"، فإن هذا يشير بحد ذاته إلى جذرية وعمق التغييرات ومن ثم حجم الآمال والرهانات المعقودة على تلك العملية التي تدل على عمق التواصل بين خادم الحرمين وشعبه، فخادم الحرمين بهذه التغييرات يكشف بشكل جوهري عن مدى اقترابه من هموم الشارع ونبض المواطن، وأنه حاضر في قلب المشهد المجتمعي يعاين ما يجري بداخله من كثب، وليس عن كتب وروايات تُحكى له كما يفعل المسؤولون في كثير من البقاع.
لقد أعطى خادم الحرمين بهذه التغييرات شارة البدء بالشروع في عمل مخطط ومنظم وممنهج يضع على عاتقه وفي مقدمة أولوياته رسم سياسات ووضع خطط تتسم بالطموح والقدرة على التنفيذ، والمثابرة في مجال المراقبة والمتابعة وعدم الكلل أو الملل في علاج ما يطرأ من أخطاء وسلبيات.
والأمل في أن تضع هذه القيادات هذا الاختيار كوسام على صدرها يجعلها تستشعر ثقل هذا التكليف، الذي هو تشريف في حد ذاته لما ينم عنه من ثقة في هذه الشخصيات ومقدار ما ينبني عليها من آمال حتى يتسارع رتم الخطوات المتصاعدة في طريق التنمية وتوفير الحياة الكريمة لشعبها، والعلاج الجذري لبعض المشكلات التي تشكل تحدياً أمام مشروعنا التنموي العملاق، الذي يريد له خادم الحرمين للمملكة أن تتبوأ ما تستأهله من مكانة بين الأمم التي تحتل مكانة بارزة وموقعاً متقدماً في مضمار التقدم البشري والبناء الحضاري.
نحن بحول الله سنكون على موعد جديد من العمل الدءوب، والشفافية، والمصارحة، وبذل الجهد والعطاء، فتلك هي طموحات وآمال أبناء المملكة، وهذه هي دوافع خادم الحرمين للتغيير، فليع الجميع هذه الحكمة من التغيير وليضعها نصب عينيه .