حقيقة المفعول معه
اضطربت معالجة النحويين في باب ما أسموه "المفعول معه", وانطلقوا فيها من قواعد افترضوها وليس من مواضعها في شواهدهم من كلام العرب , وهذا الاضطراب دليل على كون نظرتهم لا تمثل واقع الاستخدام وعلى الحاجة إلى نظرة واقعية تطبيقية.
وما أسماه النحويون مفعولاً معه يقوم بوظيفة بيان ملابسات وقوع الحدث الذي تعبر عنه الجملة من زمان أو مكان أو غيرهما , وهذه هي وظيفته النحوية , كما أنه يأتي في مقامات التهديد والوعيد والإنكار أو الاستعظام داخـل أسـاليـب طلبيـة (الأمـر و الاستفهام ) في الغالب , وأكثر ما تكون في الدلالة على الجمع أو الترك , وهذه جوانب دلالية تمثل مرتكزًا أساسيًا في النظر إلى هذا النوع من الأسماء , كما أن هناك جوانب دلالية تمثل مرتكزًا أساسيًا في النظر إلى هذا النوع من الأسماء , و هناك جوانب تركيبية سجلتها الدراسة بعضها مخالف لمعالجة النحويين كمجيء هذا الاسم قبل تمام الكلام , ولقد اختارت الدراسة مصطلح "الحال المقارنة" وأصلته؛ لكونها ترى أن أصل هذا النوع من الأسماء جملة حالية اسمية مقترنة بالواو حذف خبرها ونصب مبتدؤه للدلالة على هذا المحذوف .
