الحماية القانونية لأموال الوقف في النظامين المصري والسعودي
يعتبر الوقف من سمات المجتمع الإسلامي ومن أبرز نظمه في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولقد اهتم به الفقهاء ووضعوا له الأحكام التي تضبط معاملاته بهدف المحافظة على أمواله وتنميتها واستمرارية تقديم منافعه إلى المستفيدين وفقاً لمقاصد الواقف الواردة في حجة الوقف الشرعية .
وتعتبر المحافظة على أموال الوقف وتنميته ضرورة بشرية وفريضة شرعية ، بهدف استمرارية الوقف في تحقيق أهدافه وتقديم المنافع للمستفيدين منه، ولذلك يعتبر القائمون على أمر إدارة هذه الأموال مسئولين أمام الله عزَّ وجلّ أولاً، ثم أمام الواقف والمستفيدين والمجتمع ، عن أي تقصير أو إهمال أو تعدي في استثمارها، وذلك باعتبار تلك الأموال في حكم ملك الله تعالي والتي حرمت الشريعة الإسلامية الاعتداء عليها.
ومن ثم فقد ارتأينا ضرورة البحث في وسائل وصور الحماية القانونية لأموال الوقف في النظامين السعودي والمصري ، للوقوف على مدي فاعلية وجدوى هذه الوسائل في تحقيق الحماية الفعلية لأموال الوقف من التعدي عليها أو النيل منها
