مضامين المحاضرات بين التكرار والتجديد 13/3/1426هـ
- لا شك أن المحاضرات وسيلة هامة من وسائل الدعوة الجماعية، وذلك يعني أنها تبليغ للفائدة لجمع من الناس في وقت واحد . ومن المعلوم أن وسائل الحصول على العلم وتحصيل الفائدة لها طرق متنوعة ، وبعض الناس لا يحب القراءة فتكون المحاضرات وسيلة هامة بالنسبة له تعويضاً له عن التحصيل بالقراءة . ومن أهمية المحاضرات أن المستمع يجد فيها أحياناً فرصة لمعالجة مشكلاته وذلك عن طريق الأسئلة التي تطرح منه أو من غيره . كما يمكن القول أن أهمية المحاضرات تأتي أحياناً من معالجتها لبعض النوازل.
- ما الآلية التي يجب أن تتخذ في إقامة المحاضرات ؟ وخاصة في اختيار العناوين ؟
إن اختيار العنوان من الأهمية بمكان ، ولذا جدير بمن يقوم على تنظيم المحاضرات العناية بذلك ، فلو تأملنا في طبيعة المحاضرات فهي تختلف في نطاق الاستفادة منها ، فمنها على سبيل المثال ما يكون على مستوى المدينة كالمحاضرات التي تقام على مستوى مدينة الرياض أو مكة أو جدة أوغيرها من المدن ، ومنها ما يكون على مستوى الحي كالمحاضرات التي يعلن عنها بحي من أحياء المدينة وربما الأحياء المجاورة له، ومنها ما يكون على مستوى المؤسسة كمحاضرة في وزارة أو مدرسة أو نحوها . فإن اختيار الموضوع لا بد أن يتعلق بقضية تهم ذلك النطاق الذي تلقى فيه المحاضرة ، كنطاق المدينة أونطاق الحي أو نطاق المؤسسة .
- كيف يمكن تلافي ذلك التكرار في مضامين المحاضرات ؟
أقول إنه يمكن تلافي ذلك التكرار بمركزية اختيار عناوين المحاضرات على مستوى النطاق ، ومعنى ذلك إذا كانت المحاضرة على مستوى المدينة فيكون هناك جهة واحدة تتولى تنسيق العناوين ، وإذا كانت المحاضرة على مستوى الحي يكون هناك جهة واحدة في الحي تحدد العناوين ، وكذلك على مستوى المؤسسة . وإذا تعددت الجهات المنظمة في نطاق واحد فلا بد من التنسيق بينها .
ولا بد أن نعلم أنه لا يمكن في بعض الحالات كالمناسبات والحوادث النازلة تجنب التكرار في المضامين ، ولكن الذي أقوله هنا لا بد أن نحرص على التغيير في طريقة العرض ومعالجة الموضوع .
- أثر هذا التكرار في تثبيط المتابعين للمحاضرات العلمية .
مم لا شك فيه أن لتكرار المحاضرات أثر سلبي على حضور هذه المحاضرات والاستفادة منها ، فالنفس بطبيعتها تمل سماع ما تردد عليها من قبل ، ويزداد ذلك سوءاً إذا كثرت مرت التكرار .
- هل هناك استراتيجية للخروج من هذا المأزق .
لعل ما ذكرته في الفقرتين الأولى والثانية فيه إجابة على هذا السؤال .
أسأل الله سبحانه وتعالى للمحررة ولمجلة الدعوة التوفيق والسداد .
د. سليمان بن قاسم العيد
