لتكن ناجحاً -10 احترم الآخرين

لا شك أن كل إنسان عاقل يود من الآخرين أن يحترموه وذلك من طبيعة الإنسان، فلا أحد يقبل بالذل والمهانة والانتقاص أياً كان، وليس العبرة بذلك ولكن العبرة بمن يربي نفسه على احترام الآخرين، وهذا من النجاح الذي يطمح إليه الفضلاء، واحترم الآخرين له حدود ودرجات، فأعلى درجات الاحترام تكون للوالدين والأقربين ممن له حق، وكذلك من المشايخ والأساتذة الذين لهم فضل في التعليم، وغيرهم من أصحاب الحقوق على الفرد، ولقد حث الدين الإسلامي على احترام الآخرين، وعلى سبيل المثال فقد قال الله سبحانه وتعالى في احترام الوالدين : { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً . واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً} فاحترام الوالدين هو دين تدين به الله عز وجل، وتثاب عليه في الدنيا والآخرة، كما أن حسن إنصاتك لمعلمك وأدبك معه في الحديث والتزامك بتوجيهاته هو احترام له تجني منه الخير الكثير، وحسن إصغائك لمحدثك هو من احترامك لغيرك ودليل على حسن خلقك. والإعراض عن ذكر عيوب الناس وتنقيصهم هو من احترامك لهم، وعلى ذلك فقس فوجوه الاحترام كثيرة فاحرص عليها، واعلم أنك تكسب من هذه الصفة الشيء الكثير، فأول ذلك أنك تكون بعيداً عن من ذمهم الشرع بسخريتهم من الناس ، كما في قوله سبحانه وتعالى : {يا أيها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن ولاتلمزوا أنفسكم ولاتنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} . كما أنك تكسب من هذه الصفة أمراً هاماً وهو أنك تفرض على الناس أن يحترموك. فجدير بمن يحترم الآخرين أن يحترموه ، فلتكن ناجحاً (احترم الآخرين) .  

 

 

أ. د. سليمان بن قاسم العيد

su1418@hotmail.com