دراسة مقارنة لأنماط الأحياء العشوائية
تعد الأحياء العشوائية ظاهرة تصاحب التحضر وتتفاقم هذه المشكلة على وجه الخصوص في مدن العالم الثالث والمدن العربية وقد اصطلح عليها باللغة الإنجليزية (Informal Housing) وتعني إقامة المأوى في أراضي الغير تعديا ودون الحصول على التراخيص النظامية التي تصدرها الجهات الحكومية.أما التسمية باللغة العربية فتعني الإسكان غير الرسمي. يتضح لنا أن الأحياء العشوائية نشأت في ظل غياب التخطيط العام، وبشكل خارج عن قوانين وأنظمة البناء، مشكلةً نسيج عمراني غير متجانس. وبالتالي أصبحت هذه المناطق محرومة من الخدمات الأساسية كالمدارس، ودور العبادة والمشافي بالإضافة إلى المرافق العامة مثل تمديدات المياه، والكهرباء، والصرف الصحي، والهاتف وفق الإشتراطات العمرانية. لعل من أهم أسباب ظهور الأحياء العشوائية هي الإفتقار إلى النظرة الشمولية في عملية التخطيط، فزيادة وتيرة التحضر والإهتمام في المدن الكبرى على حساب تطوير المدن الصغيرة والأرياف، قد يصاحبه هجرة سكانية من الريف إلى تلك المناطق الحضرية وذلك بهدف تحسين المستوى الإقتصادي والبحث عن فرص وظيفية افضل وحياة اجتماعية مناسبة.ومع زيادة السكان وقلة الدخل لدى بعض الفئات الإجتماعية وارتفاع تكلفة البناء بشكل يجعل من تلك الفئات غير قادرة على الدخول إلى سوق الإسكان
